الطعن رقم 2464 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-11-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض أن لمحكمة الموضوع ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 علي أن (أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم) يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجب للكافة فيسري علي جميع الدعاوى المطروحة علي المحاكم، ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية، والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه، وخروجا عن صريح عبارته، لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الصادر بعدم الدستورية ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صحيح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه بل يبقى علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني احتراما لمبدأ سيادة القانون الملغي ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فأمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالفة البيان ويوجبه احترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها من تشريعات واعتبارها كأن لم تكن، وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية:(ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في القانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخ أخر أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة "أسبق" وردت علي سبيل الخطأ المادي وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته وعلي خلاف المعتاد المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أتت هذه الحقيقة حاول الانتقاص من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة، كما سمح للمحكمة الدستورية بأن تقضي في حكم واحد بانعدام النص منذ نشأته لمخالفته للدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فتجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء علي أن المادة 18 من القانون 49 لسنة 1977 حظرت احتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضي فطعن الطاعن في هذا الحكم وتمسك بعدم توافر شروط إعمال هذا النص وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها المنشور بتاريخ 27/11/1997 في القضية 56 لسنة 18ق "دستورية> بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون 49 لسنة 1977 في شأن إيجار الأماكن وسقوط نص المادة 76 من هذا القانون في مجال تطبيقها، وهو ما لازمه وجوب الالتزام بالأصل العام وهو انفراد المستأجر وحده بتقرير المقتضي الذي يبرر تعدد مساكنه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.