⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2464 لسنة 63 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1997-10-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة للتنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فيها ولا يحتمل الفصل فيه إلا حلا واحدا بعينه ويستلزم ذلك أن يكون واحدا بالنسبة لجميع الخصوم فيه وكان مفاد النص في المادة 218/1، 2 من قانون المرافعات يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة علي أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإخلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق وذلك بتمكين الصحيح من الباطل ليصححه لا تسليط الباطل علي الصحيح ليبطله فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنت الفقرة الثانية من المادة (218) من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه علي ما سلف بيانه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.