الطعن رقم 2453 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-12-17
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه إذا خلا قانون إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع فيها إلي أحكام القانون المدني حتى ولو كانت المدة المتعاقد عليها قد انتهت وأصبح العقد ممتدا بقوة القانون الخاص وكما أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما نصت عليه المادتين 601، 602 من القانون المدني يدل علي أن المشرع جعل القاعدة العامة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلي الورثة أخذا بأن الأصل في العقود المالية لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافا للأصل إلا بسبب حرفه المستأجر أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه ولئن كان ظاهر نص المادة 602 آنفة البيان يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين بالمنصوص عليهما فيه إلا أنه استهداء بالمحكمة التي أملته فإن طلب الإنهاء مخول لورثة المستأجر علي السواء يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبارات شخصية في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب وكما في عقد المزارعة فيجوز لورثة المستأجر كما في مكتب المحامي أو عيادة الطبيب ويجوز للمؤجر كما في حالة المزارعة أن يطلب إنهاء العقد وقد أفصح المشرع عن هذا الاتجاه في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السابق عليه فاستحدث إضافة فقرة تنص علي أنه "....فإذا كانت العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكورا وإناثا من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم مما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم هم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان الإيجار معقودا بسبب حرفة مورثهم.