الطعن رقم 2451 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-4-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن كان القانون رقم 136 لسنة 1981 الخاص بتأجير وبيع الأماكن قد أورد أحكاما موضوعية وأخري إجرائية لتقدير الأجرة منها ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة منه متعلقا بجواز الطعن في الأحكام الصادرة فيها إلا أنه لما كانت تلك القواعد تسري علي الأماكن الخاضعة لحكمه وهي بصريح نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة التي رخص في إقامتها أو المنشأة بعد العمل بأحكامه في 31/7/1981 وكان القانون قد خلا من نص صريح بإلغاء القواعد الموضوعية وتلك الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن في الأحكام في القوانين السابقة فإن مؤدي ذلك أن القواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن في الحكام الصادرة في دعاوى تقدير الأجرة التي انتظمها القانون رقم 49 لسنة 1977 واجبة الإعمال بالنسبة للأماكن التي لا تخضع في تقديرا مبرتها للقواعد الموضوعية والإجرائية الواردة في القانون 136 لسنة 1981 وكان مفاد نص المادتين 18، 20 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن المشرع رأي لمصلحة قدرها الاكتفاء بنظر المنازعة في تحديد القيمة الإيجارية أمام اللجنة المختصة بتحديد الأجرة ثم أمام المحكمة الابتدائية عند الطعن علي قرار اللجنة ولم يروجها للطعن في الحكم الذي تصدره هذه المحكمة بالاستئناف إلا للخطأ في تطبيق القانون واعتبر الحكم الصادر من محكمة الاستئناف باتا غير قابل للطعن فيه بأي وجه من أوجه الطعن مما مؤداه أنه لا يجوز الطعن بطريق النقض فيما تصدره المحكمة المذكورة من أحكام في هذا الخصوص وذلك استثناء من القواعد العامة في القانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الخصومة في الطعن بالنقض لا تقوم إلا بين من كانوا خصوما حقيقيين في النزاع الذي فصل فيه الحكم ولا يكفي لقبول الطعن مجرد أن المطعون ضده طرفا في الخصومة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أيضا أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه الخصم في طلباته هو وإذ كان الثابت أن المطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر قد اختصما أمام محكمة الموضوع دون أن يوجه إليهما طلبات ولم يتنازعا الطاعنين في طلباتهما ولم يثبت لهما ثمة دفاع بل وقفا من الخصومة موقفا سلبيا ولم يحكم لهما أو عليهما بشيء فإن اختصامهما في الطعن بالنقض يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النص في المادة الرابعة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن تأجير وبيع الأماكن علي أنه "يتولى مالك المبنى تحديد الأجرة وفقا للضوابط والمعايير والتقارير والدراسات المنصوص عليها في المواد السابقة ويتضمن عقد الإيجار مقدار الأجرة المحددة علي هذه الأسس، فإذا أبرم عقد الإيجار قبل إتمام البناء وحددت فيه الأجرة بصفة مبدئية كان علي مالك المبني إخطار المستأجر بالأجرة المحددة للمكان وفقا لأحكام هذا القانون وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ إتمام البناء ويشترط ألا تجاوز الأجرة المبدئية إلا بمقدار الخمس... علي المالك أن يمكن المستأجر من الإطلاع علي المستندات اللازمة لتحديد الأجرة وذلك خلال شهر من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار بحسب الأحوال في المادة الخامسة منه علي أنه "إذا رأي المستأجر أن الجرة التي حددها المالك تزيد علي الحدود المنصوص عليها في هذا القانون جاز له خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد أو من تاريخ الإخطار أو من تاريخ شغله المكان أو بطلب من لجنة الأجرة المختصة بتحديد أجرة المكان وفقا للأسس المنصوص عليها في هذا القانون... يدل وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون وتقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب علي أن المشرع جعل تحديد الأجرة معقودا للمالك في ضوء الأسس والمعايير والتكاليف التي أشار إليها القانون وفي حالة عدم موافقة المستأجر علي هذا التحديد يكون له أن يلجأ إلي اللجنة لتحديد الجرة وذلك خلال تسعين يوما من تاريخ التعاقد إذا كان لاحقا علي إتمام البناء أما إذا كان تعاقده سابقا علي ذلك فإن الميعاد يسري من تاريخ إخطاره من قبل المالك بالأجرة المحددة أو من تاريخ شغله للمكان المؤجر أيهما أقرب مما مفاده أنه ما لم يتقدم المستأجر إلي اللجنة المختصة لتحديد الأجرة في الميعاد المشار إليه فإن تقدير المالك للأجرة يعتبر نهائيا ونافذا ولا يجوز للجنة بعد ذلك أن تتصدي لتحديد الأجرة سواء من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب المستأجر الحاصل بعد الميعاد باعتبار أن هذا الميعاد الذي حدده المشرع للطعن أمامها هو ميعاد حتمي وليس تنظيميا بما يرتب سقوط حق المستأجر في اللجوء إلي تلك اللجنة بعد انقضائه وتضحي الأجرة الاتفاقية نهائية ملزمة للطرفين وبذلك فقد أصبحت لجنة تحديد إيجار الأماكن في ظل القانون رقم 136 لسنة 1981 جهة طعن في تحديد الأجرة التي يتولى المالك تقديرها لا يلتجأ إليها إلا المستأجر وحده، وخلال الميعاد القانوني، فلا يجوز لها أن تتصدي من تلقاء نفسها أو بناء علي طلب المستأجر بعد فوات الميعاد لتحديد أجرة تلك الأماكن لانتفاء ولايتها في التقدير ابتداءا وإلا تكون قد جاوزت اختصاصها ويقع هذا التقدير باطلا بطلانا مطلقا ولصاحب المصلحة التمسك بهذا البطلان بطريق الطعن علي قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة أو بدعوى بطلان مبتدأة وكان هذا الاختصاص من قبيل الاختصاص الولائي الذي لا يجوز مخالفته لتعلقه بالنظام العام ويعد مطروحا دائما علي محكمة الموضوع التي تنظر الطعن علي قرارات تلك اللجان، عليها أن تقضي به من تلقاء نفسها.