⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2444 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1995-3-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه إن كانت ولاية المحاكم تنحسر عن إلغاء القرار الإداري أو تأويله أو وقف تنفيذه أو التعويض عن الأضرار المترتبة عليه إلا أن واقع الحال في النزاع الراهن أن المطعون ضدهم الثلاثة الأول لا يستندون في دعواهم إلي كون القرار الجمهوري بتقرير المنفعة العامة قد نشأ معدوما أو باطلا لعيب فيه بل يستندون في ذلك إلي الادعاء بانتهاء أثره القانوني لسقوطه بالتطبيق للمادة العاشرة من قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين الصادر برقم 577 لسنة 1954- الذي يحكم واقع الدعوى- لعدم إيداع النماذج أو القرار الوزاري بنزع الملكية مكتب الشهر العقاري خلال سنتين من تاريخ نشر القرار الجمهوري أو تنفيذ المشروع خلالها ومن ثم فإن الفصل في هذا النزاع لا يتناول القرار الإداري المذكور بالإلغاء أو التأويل أو في صحته أو وقف تنفيذه أو التعويض عن الأضرار المترتبة عليه بل مجرد تطبيق القانون تطبيقا صحيحا لمعرفة ما إذا كان هذا القرار قد سقط عن عدمه وفقا للمادة العاشرة، وسقوطه يستتبع بطلان كافة الإجراءات المترتبة عليه وبالتالي يعد ضم الدولة للملك الخاص للمنفعة العامة في هذه الحالة مستندا في الواقع إلي واقعة مادية يكون القضاء العادي صاحب الولاية العامة هو المختص بالنظر في كل ما يترتب من آثار ولا يعير من ذلك ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 14 لسنة 4 ق تنازع اختصاص بتاريخ 19/5/1984 ذلك بأن أحكام وقرارات تلك المحكمة الملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وعلي ما تقضي به المادة 49 من قانون إنشائها رقم 48 لسنة 1979 هي تلك التي تصدر في الدعاوى الدستورية وطلبات التفسير فحسب أما تعيين المحكمة الدستورية العليا لجهة القضاء المختصة بنظر الدعاوى فإنه لا يكون ملزما وفقا لحكم المادة 31 من القانون سالف الذكر إلا إذا كان بناء علي طلب كل ذي شأن فيها وهو ما لا يتوافر في النزاع الراهن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر بنص المادة 34 من دستور سنة 1971 أن "الملكية الخاصة مصونة.... ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون..." كما نصت المادة 805 من القانون المدني علي أنه "لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها، ويكون ذلك مقابل تعويض عادل" ونصت المادة الأولى من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين - الذي يحكم واقعة الدعوى- قبل إلغائه بالقانون رقم 10 لسنة 1990- علي أن "يجرى نزع ملكية العقارات اللازمة للمنفعة العامة والتعويض عنه وفقا لأحكام هذا القانون" ومؤدى هذا- وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون مصدر التزام الجهة نازعة الملكية بتعويض الملاك هو القانون وليس العمل غير المشروع وذلك سواء التزمت تلك الجهة الإجراءات التي رسمها قانون نزع الملكية أو التفتت عنها إذا أن نزع الملكية دون الإجراءات القانونية يؤدي إلي الاستيلاء علي ملك صاحب الشأن ونقل حيازته للدولة الذي تخصصه للمنعة العامة فيتعلق في غايته مع نزع الملكية باتخاذ الإجراءات القانونية، ومن ثم فيستحق ذوو الشأن جميع ما يرتبه قانون نزع الملكية من حقوق بما في ذلك الحق في تعويض يعادل الثمن يتقاضوه من إدارة نزع الملكية بالهيئة العامة للمساحة والتي ناطها المشرع القيام بكافة الإجراءات اللازمة لتحديد مساحة العقار وتعيين ملاكه وتقدير التعويض المستحق لأصحابه عن نزع الملكية وسداده إليهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان القانون رقم 577 لسنة 1954 المشار إليه قد الزم الجهة المستفيدة من نزع الملكية بسداد التعويض إلي جهة حكومية أخرى لتتولى بدورها سداده إلي مستحقيه فإنه يكون في نفس الوقت قد دل علي أن النزوع ملكيته لاحق له في مطالبة الجهة المستفيدة من نزع الملكية بشيء من التعويض ، وإنما يتقاضاه بنص القانون من إدارة نزع الملكية التابعة لهيئة المساحة التي يمثلها رئيس مجلس إدارتها إعمالا لنص المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية رقم 2433 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المشرع بعد أن استلزم في المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين بقرار من الوزير المختص ينشر في الجريدة الرسمية، ونظم في الباب الثاني منه حصرا العقارات والمنشآت التي تقرر لزومها للمنفعة العامة وعرض البيانات الخاصة بها وتقدير التعويض المستحق لأصحاب الشأن، فإذا وافقوا عليه وقعوا علي نماذج خاصة بنقل ملكية عقاراتهم للمنفعة العامة أما إذا عارضوا أو تعذر الحصول علي توقيعاتهم فيصدر بنزع الملكية قرار من الوزير المختص وتودع النماذج الخاصة أو القرار الوزاري المذكور في مكتب الشهر العقاري، وإذا لم يتم هذا الإيداع خلال سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة في الجريدة الرسمية سقط مفعول هذا القرار الأخير إعمالا لنص المادتين 9، 10 من القانون المشار إليه، وإذ كان المشرع تقديرا منه لاعتبارات الصالح العام رأي بموجب القانون رقم 13 لسنة 1962 تعديل بعض أحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 حيث ضمنه وعلي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون حكما باستحداث المادة 29 مكرر والتي تقضي بألا تسقط قرارات النفع العام المشار إليها في المادة 10 من هذا القانون إذا كانت العقارات المطلوب نزع ملكيتها قد أدخلت فعلا في مشروعات تم تنفيذها سواء قبل العمل بهذا التعديل أم بعده، بما مؤداه وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة عدم الحاجة إلي تجديد قرارات المنفعة العامة التي سقط مفعولها بالتطبيق لحكم المادة 10 المذكورة إذا كانت العقارات التي تقرر نزع ملكيتها قد أدخلت في مشروعات تم تنفيذها بالفعل قبل مضي سنتين من تاريخ نشر القرار المقرر للمنفعة العامة ومن ثم لا يكفي أن تكون المشروعات التي أدخلت فيها هذه العقارات قد شرع في تنفيذها خلال هذه المدة بل يتعين أن يكون قد تم تنفيذها كاملة بالفعل خلالها وذلك حتى تتحصن قرارات النفع العام من السقوط الذي لحق بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تخصص ما يملكه الأفراد للمنفعة العامة يقتضي أولا إدخاله ملكية الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى فيصبح في الملك الخاص وينتقل بعد ذلك إلي الملك العام بتخصيصه المنفعة العامة بطريق رسمي أو بطريق فعلي وإن إدخاله في الملك الخاص للدولة يكون بطريق من طرق إكتساب الملكية المبينة في القانون المدني أو بطريق نزع الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن نزع الملكية للمنفعة العامة يكون نزعا مباشرا إذا ما اتبعت القواعد والإجراءات التي نظمها القانون الخاص الصادر بشأنه، وقد يحدق بطريق غير مباشر بأن تخصص الدولة العقار المملوك لأحد الأفراد للمنفعة العامة دون اتخاذ الإجراءات المنوه عنها في هذا القانون، فتنتقل حيازته من المالك الأصلي إلي الدولة ويتحقق بذلك حكم نزع الملكية ويتولد عنه أسوة بالصورة العادية المباشرة جميع الحقوق المنصوص عليها في القانون لأولي الشأن، ومؤدى ذلك إسباغ صفة قانونية علي تخصيصها للمنفعة العامة وانتقال حقوق الملاك السابقين من الأفراد إلي المطالبة بثمنها بحيث يكون مصدر الالتزام بأداء هذا الثمن- ولو نع ته المشرع بأنه تعويض وهو القانون لا العمل غير المشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري علي الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون والتي تجرى عليها في شأن تقادمها أحكام التقادم العادي المنصوص عليها في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص يقض بتقادم آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن المادة 253 من قانون المرافعات إذا توجب بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلا، فإنما قصدت بذلك - وعلي ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا واقعيا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلي الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن تعيين العناصر المكونة للضرر والتي تدخل في حساب التعويض من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض العبرة في قيمة الضرر هي بنيته وقت الحكم بالتعويض وليس بقيمته وقت وقوعه إذ يلتزم المسئول عن الخطأ بجبر الضرر كاملا ولا يكون التعويض كافيا لجبره إذا لم يراع في تقديره قيمة الضرر وقت الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
ملك العقار الذي نزعت ملكيته للمنفعة العامة- وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة -له الحق في التعويض عن عدم الانتفاع به من تاريخ الاستيلاء الفعلي إلي حين دفع التعويض المستحق عن نزع الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد اعتد في تقدير التعويض علي أساس قيمة الأرض وقت رقع الدعوى دون أن يدخل في حسابه ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلي تاريخ الحكم إذ أنه كلما كان الضرر متغيرا تعين علي القاضي النظر فيه لا كما كان عندما وقع بل كما صار إليه عند الحكم، كما وأنه رفض الحكم بأحقية الطاعنين في التعويض عن عدم الانتفاع بالأرض من تاريخ الاستيلاء إلي حين دفع التعويض اكتفاء بتعويضهم عن ثمنها- فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.