الطعن رقم 2435 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-12-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه لما كانت المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي أن "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلي فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني علي انتفاء التهمة أو عدم كفاية الأدلة، ولا تكن له هذه القوة إذا كان مبنيا علي أن الفعل لا يعاقب عليه القانون وكانت المادة 102 من قانون الإثبات تنص علي أن "لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا فإن مفاد ذلك -وعلي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- أن حجية الحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى أمام المحاكم المدنية مقصورة علي منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو البراءة بالنسبة لما كان موضع المحاكمة ودون أن تلحق الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لقبول الطعن علي الحكم لمخالفته حكما أخر أن يكون الحكم المطعون فيه قد فصل في نزاع علي خلاف حكم أخر سبق أن صدر في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، وإذ كان الحكم السابق المدعى بصدور الحكم المطعون فيه علي خلافه - علي ما بين من صورته التي قدمها الطاعن إلي محكمة الاستئناف - قد اقتصر علي القضاء برد وبطلان عقد الإيجار المطعون فيه بالتزوير دون أن يعرض للعلاقة الإيجارية ذاتها لأن أمرها لم يكن مطروحا في الدعوى السابقة فإن حجيته لا تتعدى إلي نفي قيام تلك العلاقة وإنما بطلان الورقة المثبتة لها، فلا تحول دون إثبات هذه العلاقة بأي دليل آخر مقبول قانونا وإذ عول الحكم المطعون فيه في ثبوت العلاقة الإيجارية بين الطاعن والمطعون ضدها علي ما أطمأن إليه من أقوال الشهود الذين سمعتهم محكمة أول درجة دون أن يعول في ذلك علي عقد الإيجار المقضي برده وبطلانه، فإنه لا يكون قد خالف حجية الحكم السابق ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس.