الطعن رقم 2419 لسنة 51 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1991-11-24
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك بأن النص في المادة 213 من قانون المرافعات علي أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدروه ما لم ينص القانون علي غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلي المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك تخلف المحكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب" يدل علي أن المشرع جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها، واستثني من هذا الأصل الحالات المبينة في المادة المذكورة علي سبيل الحصر، والتي قدر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها والحكم الصادر فيها، فجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا تسري إلا من تاريخ إعلانها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية هو أن تسلم إلي المعلن إليه بنفسه أو موطنه الأصلي، وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها سواء بتسليمها إلي شخصه وهو ما يتحقق به العلم اليقيني أو بتسليمها في موطنه إلي أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين- المادة 10 من قانون المرافعات وهو ما يتحقق به العلم الظني، أو بتسليمها إلي جهة الإدارة التي يقع موطنه في مباشرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه علي أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة بحيث يعتبر الإعلان منتجا لآثاره من وقت تسلم الصورة إلي من سلمت إليه قانونا- المادة 11 من ذات القانون - أو بتسليمها إلي النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن في الداخل أو الخارج- المادة 13 من القانون المشار إليه أو إليه وهو ما يتحقق به العلم الحكمي، إلا أن المشرع قد خرج علي هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إذا استوجب في المادة 213 من قانون المرافعات أن تعلن إلي المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي، وذلك تقديرا منه للأثر المترتب علي إعلان الحكم وهو بدء مواعيد الطعن، الأمر الذي حرص المشرع من أجله علي إحاتطه بمزيد من الضمانات للتحقق من وصولها إلي علمه فعلا حتى يسري في حقه ميعاد الطعن عليها، بما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه في هذه الحالة بإعلان الحكم علما يقينا أو ظنيا ودون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي استثناء من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 12، 13 من قانون المرافعات، ولما كانت الحكمة التي توخاها المشرع من وجوب إخطار المعلن في حالة تسليم صورة الإعلان لجهة الإدارة بكتاب مسجل هو إخباره بمن سلمت إليه الصورة حتى يسعى لتسلمها والعلم بها، فإن هذه النتيجة لا تتحقق إذا ثبت أن الكتاب المسجل لم يصل للمعلن إليه ولم يسلم إليه، وهو ما ينفي بذاته عن المعلن إليه العلم اليقيني أو الظني بإعلان الحكم، فينبني علي ذلك أن الأثر الذي رتبته المادة 11 من قانون المرافعات علي تسليم الصورة لجهة الإدارة يقتصر في هذه الحالة علي مجرد العلم الحكمي بإعلان الحكم، الأمر الذي لا تتوفر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء الذي أورده بنص المادة 213 من قانون المرافعات، وبالتالي فإن الإعلان في هذه الحالة لا ينتج أثرا في هذا الصدد، ولا يبدأ به ميعاد الطعن في الحكم، ولا يسري في حق المحكوم عليه.