الطعن رقم 2414 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-3-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر علي أن "لا يجوز للشخص أن يحتجز في بالبلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض" يدل وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة علي أن الحظر الذي فرضه القانون يتعلق باحتجاز الشخص -مالكا أو مستأجرا- الوحدات السكنية وحدها فلا ينصرف إلي الوحدات المستعملة في غير أغراض السكنى، إلا أن هذا الحظر يرتفع إذا ما توافر المقتض في الاحتجاز، والمقصود بالمقتض هو حاجة الفرد الشخصية للمسكن الذي يشغله، وقد يكون المقتض من قبيل الرخص التي نص عليها القانون كما في حالة الترخيص للمالك بتأجير وحدة مفروشة في العقار الذي يملكه إعمالا لحكم المادة 36/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تشجيعا لاستثمار رؤوس الأموال في إقامة المباني السكنية، أو الترخيص باستغلال المنشآت الفندقية إلا لحكم القانون رقم 1 لسنة 1973 تشجيعا للسياحة وإعداد المأوى والمقر للوافدين والمغتربين أو الترخيص باستغلال المنشآت الطبية إعمالا لحكم القانون رقم 51 لسنة 1981 تشجيعا لإقامة منشآت لإقامة المرضى وعلاجهم وتمريضهم، والمشرع في هذه الحالات أو غيرها يستهدف مصلحة عامة يمتنع إزاءها إعمال الحظر المقرر علي الاحتجاز، مما تقدم يبين أن انتفاع الشخص بنفسه بأكثر من وحدة سكنية هو المناط في تطبيق الحظر المنصوص عليه في القانون طالما لم يتوافر له المقتضي من الاحتجاز، غذ تتوافر له عندئذ السيطرة المادية والقانونية علي تلك المساكن وهي عماد الاحتجاز، إلا أن الشخص قد يستأجر وحدة معدة أصلا للسكنى ولا يشغلها بنفسه ثم يقوم بتأجيرها خالية أو مفروشة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض وقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن هذا التأجير ولو كان بتصريح من المالك يعتبر من قبيل المضاربة علي الأماكن المعدة للسكنى وقد منعها المشرع إذ أن موافقة المؤجر لا تعطي المستأجر الحق إلا في تأجير المكان الذي يستأجره لاستعماله الشخصي أخذا بمفهوم المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهذه الرخصة لا تخول المستأجر الحق في الاستثمار للمضاربة بالتأجير من الباطن ولا يعتبر ذلك من قبيل المقتض الذي يجيز الاحتجاز.