الطعن رقم 2412 لسنة 51 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-1-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن مناط الالتجاء إلي دعوى التزوير الأصلية ألا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى ينظرها القضاء عملا بالمادة 59 قانون الإثبات أما عند الاحتجاج بالورقة في دعوى منظورة فيتعين للادعاء بتزويرها إتباع الطريق الذي رسمه القانون في المواد من 49 إلي 58 من ذات القانون، ذلك أن الادعاء بالتزوير في هذه الحالة لا يعدو أن يكون وسيلة دفاع في موضوع الدعوى فلا يكون لغير المحكمة المطروح عليها هذا الموضوع أن تنظره، وهو ما يشكل قاعدة أمرة تتعلق بالنظام العام وأنه وأن كان الأصل عدم جواز الادعاء بالتزوير أمام محكمة النقض علي الأوراق والمستندات التي كانت مطروحة علي محكمة الموضوع ولو لم يكن قد طعن فيها بالتزوير أمامها باعتباره سببا جديدا لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه استثناء من هذا الأصل إذا بني الطعن علي وقوع بطلان جوهري في الحكم المطعون فيه مرده وقوع تزوير في محضر الجلسة المرافعة الختامية المتضمن إثبات حجز الدعوى للحكم وتحديد الأجل المصرح للخصوم خلاله بتقديم مذكرات الدفاع وكان قد ترتب علي هذا التزوير إخلال محكمة الاستئناف بحق دفاع أحد الخصوم فإنه لهذا الخصم الذي تعذر عليه اكتشاف التزوير قبل صدور الحكم المطعون فيه أن يسلك سبيل الادعاء بالتزوير المنصوص عليه بالمواد 49 إلي 58 من قانون المرافعات أمام محكمة النقض ولا يقبل منه في هذه الحالة الالتجاء إلي دعوى التزوير الأصلية لافتقادها الشرط الأساسي المقرر لقبولها وهو ألا تكون الورقة المدعى بتزويرها قد أحتج بها أمام القضاء.