الطعن رقم 2368 لسنة 67 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1998-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء محكمة النقض- أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت علي الجزء المطعون فيه من الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون 168 لسنة 1998 يدل علي أن عدم جواز تطبيق النص منذ اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالامتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري علي جميع الدعاوى المطروحة علي المحاكم ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية، والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومة وخروجا عن صريح عبارته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلي انعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين علي المحاكم والكافة إعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، ولا محل لقياس الأثر المباشر لصدور حكم بعدم الدستورية علي الأثر المباشر لصدور تشريع جديد ينسخ تشريعا سابقا لأن الإلغاء يرد علي نص صريح وهو لا يؤدي إلي عدم جواز تطبيقه بعد إلغائه، بل يبقى علي المحاكم والكافة واجب تطبيق النص الملغى علي الروابط القانونية التي وقعت في نطاق سريانه الزمني لمبدأ سيادة القانون الملغى ذاته ومبدأ عدم جواز تطبيق النص الجديد بأثر رجعي، أما عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته فآمر يحتمه صريح نص المادة 49 سالف البيان ويوجبه احترام الدستور باعتباره القانون الاسمي صاحب الصدارة علي ما دونه من تشريعات فإذا ما تعارضت أحكام الدستور مع تلك التشريعات وجب إعمال أحكام الدستور وإهدار ما دونها واعتبارها كأن لم تكن وهو ما أكده المشرع حين أصدر القرار بقانون 168 لسنة 1998 معدلا لذلك النص فنشر هذا التعديل في العدد 28 من الجريدة الرسمية الصادرة يوم 11/7/1998 بالصيغة الآتية (ويترتب علي الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا أخر أسبق) ولأنه لا يتصور أن يكون للحكم بعدم الدستورية أثر أسبق من أثره الكاشف فقد بادر المشرع ونشر استدراكا في اليوم التالي بتاريخ 12/7/1998 بالعدد 28 مكرر ب بالجريدة الرسمية جاء فيه أن كلمة (أسبق) وردت علي سبيل الخطأ المادي، وحتى يؤكد أن المقصود بالتاريخ الأخر أنه تاريخ لاحق وليس سابقا نشر في العدد ذاته- وعلي خلاف المعتاد- المذكرة الإيضاحية للقرار حيث ورد فيها (....أن امتداد أثر الحكم بعدم الدستورية إلي الماضي بحيث يحكم الروابط السابقة علي صدور الحكم هو نتيجة حتمية لطبيعته الكاشفة) ولا يغير من ذلك أن القرار ذاته بعد أن أثبت هذه الحقيقة حاول الانتقاض من سيادة أحكام الدستور علي النصوص الضريبية التي يحكم بعدم دستوريتها رعاية للخزانة كما سمح للمحكمة الدستورية أن تقضي في حكم واحد بإنعدام النص منذ نشأته لمخالفته الدستور ثم تأذن بإعمال أثره لفترة من الزمن فيجيز تطبيق النص في تاريخ لاحق علي نشر حكمها بعدم دستوريته.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه قضي بالإخلاء علي أن المادة 8/1 من القانون 49 لسنة 1977 حظرت احتجاز الشخص لأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مقتضى، فطعن الطاعن علي هذا الحكم وتمسك بعدم توافر شروط إعمال هذا النص، ثم قضت المحكمة الدستورية في حكمها المنشور بتاريخ 27/11/1997 في القضية 56 لسنة 18 ق "دستورية" بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون 49 لسنة 1977 في شان إيجار الأماكن وسقوط نص المادة 76 من هذا القانون في مجال تطبيقها وهو ما لامه وجوب العودة إلي الأصل العام وهو انفراد المستأجر وحده بتقدير المقتضى الذي يبرر تعدد مساكنه والمصلحة التي تعود عليه منه وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.