الطعن رقم 2325 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-1-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك بان النص في المادة 57 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "تشكل في كل وحدة من وحدات الحكم المحلي لجنة أو أكثر يصدر بها قرار من المحافظ المختص، تضم اثنين من المهندسين المعماريين أو المدنيين المقيدين بنقابة المهندسين، تتولى دراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم في شأن المباني المشار إليها في المادة 55 وإجراء المعاينات علي الطبيعة وإصدار قرارات في شانها علي وجه السرعة ويبين القرار الذي يصدره وزير الإسكان والتعمير كيفية تشكيل تلك اللجان والقواعد والإجراءات التي تتبع في مزاولة أعمالها..." وفي المادة 30 من قرار وزير الإسكان والتعمير رقم 99 لسنة 1978 باللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان علي أن "تشكل اللجان المنصوص عليها في المادة 57 من القانون المشار إليه بقرار من المحافظ المختص برئاسة المهندس رئيس جهاز التنظيم بالوحدة المحلية المختصة وعضوية اثنين من ذوي الخبرة من المهندسين المدنيين أو المعماريين المقيدين بنقابة المهندسين يختارهما المحافظ ...." يدل علي ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة- علي أن المشرع ناطه بالجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفحص المباني والمنشآت وتقرير ما يلزم اتخاذه للمحافظة علي الأرواح والأموال لترميمها أو هيئتها لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله إذا كان ذلك ما يحقق سلامتها والحفاظ عليها في حالة جيدة، وإذا كانت حالة العقار لا يجدي معها الترميم أو الصيانة، فإن لتلك الجهة أن تقدر ما إذا كان الأمر يتطلب الهدم الكلي أو الجزئي، وإذا كانت المصلحة التي تغياها المشرع من وجوب تشكيل اللجان المختصة بدراسة التقارير المقدمة من الجهة الإدارية بشأن المباني التي يخشى من سقوطها أو جزء منها وتلك التي تحتاج إلي ترميم أو صيانة علي النحو سالف البيان هي- وعلي ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 49 لسنة 1977- بشأن صدور قرارات اللجان المذكورة علي جانب من الدقة بما يحقق ما تهدف إليه الدولة في سياسة الإسكان وهو ما لا يتحقق إلا بصدور قرارات هذه اللجان عنها بكامل تشكيلها الثلاثي إذ أن صدورها من بعض أعضائها دون البعض فذلك من شأنه أن يجعلها مفتقرة للدقة والموضوعية بما لا يحقق الغاية المنشودة منها ومن ثم فإن صدور القرارات سالفة البيان عن اللجنة المختصة بكامل تشكيلها يكون إجراء جوهريا يترتب علي مخالفته البطلان رغم عدم النهي عليه صراحة.