⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1385 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1979-6-6 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ انتقال الالتزام - حوالة الحق
⚖️ ايجار الاماكن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعنان بالوجه الاول من السبب الاول والسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم بنى قضاءه بالاخلاء والتسليم على سند من القو بانهما اجرا عين النزاع من الباطن الى المطعون عليه الثانى رغم شروط الحظر دون اذن كتابى من المطعون عليه الاول ، فى حين ان موافقة الاخير على تنازل المستاجر الاصلى عن الاجارة الى الطاعنين تنطوى على التصريح لهما بالتاجير من الباطن هذا الى ان تمسك المطعون عليه الاول بالاثر الذى رتبه الشرط المانع من تاجير عين النزاع من الباطن وهو الاخلاء لا يحقق مصلحة للمطعون عليه الاول ، مما يعيبه متعسفا فى استعمال حقه ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان مما ينعاه الطاعنان بالوجه الثابت من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بان الاذن الكتابى التاجير من الباطن الذى اشترطته الفقرة (ب) من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنه 1969 ، هو وسيله اثبات فقط يقوم مقامها فى ذلك الاقرار واليمين وفقا للقواعد العامة ، يمكن الاستعاضة عنها بالبينه او القرائن ، وبالتالى فان التنازل عن شرط الحظر ، كما يكون صريحا يجوز ان يكون ضمنيا ، كما تمسكا ايضا بان المطعون عليه الاول كان عالما بواقعة التاجير من الباطن ولم يعترض عليها لمدة طويلة ، وانه استلك الاجرة وبعض موجودات المحل من المستاجر من الباطن ووافق على ما اجراء به من تركيبات ، غير ان الحكم المطعون فيه اغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى وقضى بتاييد الحكم المستانف مخالف القانون واخطا فى تطبيقه وعابة القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التنازل عن الإيجار المنصوص عليه في المادة 593 من القانون المدني، حوالة حق بالنسبة لحقوق المستأجر وحوالة دين لإلتزاماته، وتنتقل بمقتضاه إلى المتنازل له عن الإيجار بحوالة الحق حقوق المستأجر الأصلي قبل المؤجر، وتنتقل إليه بحوالة الدين إلتزامات الأول نحو الثاني، وتنشأ علاقة مباشرة بين المؤجر والمتنازل له عن الإيجار، فيلزم هذا الأخير نحو المؤجر بنفس الإلتزامات التي كان المستأجر الأصلي المحيل يلتزم بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليه الأول وافق على تنازل المستأجرة الأصلية عن الإجارة إلى الطاعنين فإن هذ التنازل لا يتضمن الإذن بالتأجير من الباطن للطاعنين ، و لا ينتج سوى الأثر القانونى للحوالة على التفصيل السالف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن البند الثامن من عقد الإيجار الأصلي المبرم بين المطعون عليه الأول والمستأجرة الأصلية نص على عدم التأجير للغير، وكان شرط الحصول على رضا المؤجر بالتأجير من الباطن يلحق بالشرط المانع المطلق في الأثر فلا يستطيع المستأجر إلا أن يصدع به دون أن يملك مناقشة الأسباب التي جعلت المؤجر يفرضه عليه، طالما أجاز المشرع الشرط المانع مطلقاً أو مقيداً فلا محل القول بأن المؤجر يتعسف في إستعمال حقه إذا تمسك بشرط يجيزه القانون وارتضاه المستأجر المتعاقد معه والذي لا يخوله حقه الشخصي في المنفعة أو أكثر مما اتفق عليه مع المؤجر له، ويكون لا محل للقول بتعسف المؤجر في إستعمال حقه حتى قام سبب تمسكه بالشرط المانع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، أن المشرع لم يكتف بمجرد الحصول على ترخيص خاص من المالك بالتأجير من الباطن ليحول دونه و دون طلب الإخلاء بل شرط كذلك أن يكون كتابه ، مما مؤداه أنه فى الأصل لا يجوز عند المنازعة فى حصوله إثباته بغير هذه الوسيلة التى حددها المشرع ، فإثبات الإذن بالتنازل الصريح يجب أن يكون كتابة أو ما يقوم مقامها من يمين أو إقرار ، غير أن الكتابة فى الإذن الخاص ليست - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ركناً شكلياً بل هى مطلوبة لإثبات التنازل عن الشرط المانع لا لصحته ، فيمكن الإستعاضة عنها بالبينة ، أو بالقرائن فى الحالات التى تجيزها القواعد العامة إستثناء ، فيجوز إثبات التنازل الضمنى بالبينة إعتباراً بأن الإرادة الضمنية تستمد من وقائع مادية و هى تنبت بجميع الوسائل ، لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليه الأول علم بواقعة التأجير من الباطن لسكنه بذات العقار الكائن به محل النزاع و لم يعترض عليها ، و إستخلاصه الاجرة وبعض موجودات المحل من المطعون عليه الثانى - المستأجر من الباطن - و وافق على ما أجراه هذا الأخير من تركيبات بالحانوت ، و قالا إن ذلك بعد موافقة ضمنية على تنازله عن شرط الحظر ، و لما كان هذا الدفاع جوهرياً قد يتغير به إن صح وجه الرأى فى الدعوى ، و أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع ، فإنه يكون معيباً بالقصور و مخالفة القانون .