الطعن رقم 1362 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1979-5-10
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
امتياز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - التزامات المستأجر - امتياز المؤجر
⚖️ امتياز دين هيئة التأمينات
⚖️ حق الامتياز
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد وإبراهيم فودة و عبد الحميد المنفلوطى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنه على الحكم المطعون فه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله من وجهين وفى بيان الوجه الاول تقول ان الحكم المطعون فيه انتهى الى عدم امكان احتجاج الهيئة الطاعنه بامتياز دينها قبل المطعون عليها السابعة فى مواجهة المطعون عليهم الخامسة الاول المؤجرين للعين التى توجد بها المنقولات التى بيعت واودع ثمنها خزانه المحكمة باعتبارهم حائزين حسنى النية ، وذلك طبقا لنص المادة 1133 من القانون المدنى ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك ان خصمهم فى قائمة التوزيع بكامل الاجرة المستحقة لهم قبل المطعون عليها السابعة والبالغ قدرها 7505 جنيه مع انه يشترط لتطبيق هذا النصر ان يكون حق الامتياز الذى لا يحاج به الحائز حسن النية من حقوق الامتياز الخاصة التى بها منقولات معينا ادخله المستاجر فى العين المؤجرة ولما كان ذلك وكان حق امتياز الهيئة الطاعنه طبقا لنص المادة 124 من القانون 63 لسنه 1964 امتياز عام يرد على جميع اموال المدين من عقار ومنقول فان الحكم المطعون فيه اذ طبق نص المادة 1133 من القانون المدنى على هذا النزاع يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقة وتاويله .
وحيث ان الهيئة الطاعنه تقول فى بيان الوجه الثانى من سبب الطعن ان امتياز حق المؤجر طبقا لنص المادة 1143 من القانون قاصر على اجرة سنتين او لمدة الايجار ان قلت عن ذلك ، وانه فى نطاق هذه الحدود يكون اعمال قاعدة عدم الاحتجاج بحقوق الامتياز فى مواجهة المؤجر كحائز حسن النية بالنسبة للمنقولات الموجودة بالعين المؤجرة وبتطبيق القواعد على النزاع الماثل يتضح ان دين الاجرة المستحق للمطعون عليهم الخمسة الاول عن مدة سنتين فقط وقدره 5592 جنيه - هو وحده الذى له حق امتياز على المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة للمطعون عليها السابعة التى تم بيعها ويجرى توزيع ثمنها وان ما يجاوز هذا الميلغ من دين الاجرة لا يكون مشمولا بذلك الامتياز ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وعدل حكم محكمة اول درجة وخص المطعون عليهم الخمسة الاول بكامل دين الاجرة المستحقة لهم وقدره 7505 جنيه من مبلغ الوديعة متجاوزا فى ذلك اجرة الستين ومقتطعا هذه الزيادة من المبلغ الذى خصص لدين الهيئة الطاعنه على سند من القول بان دين الهيئة الطاعنه طبقا للفقرة الرابعة من المادة 1143 مدنى لا ينفذ فى حق المطعون عليهم الخكسة الاول فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقة وتاويلة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 1133 من القانون المدني على أنه " لا يحتج بحق الإمتياز على من حاز المنقول بحسن نية ويعتبر حائزاً في حكم هذه المادة مؤجر العقار بالنسبة إلى المنقولات الموجودة في العين المؤجرة... " مفاده أن جميع حقوق الإمتياز سواء كانت حقوق إمتياز عامة في جميع أموال المدين أم كانت حقوق إمتياز خاصة على منقول معين، لا يحتج بها على الحائز حسن النية لأنه بالإضافة إلى أن عبارة " حق الإمتياز " جاءت بهذا النص عامة دون تخصيص، فإن هذا النص ورد في الفصل الأول من الباب الرابع من الكتاب الرابع من القانون المدني الخاص بالأحكام العامة في حقوق الإمتياز، هذا فضلاً عن أن هذا النص قصد به تغليب قاعدة الحيازة بحسن نية على الإمتياز سواء كان خاصاً أم عاماْ. وإذ كانت المادة 124 من القانون 63 لسنة 1964 تنص على أن المبالغ المستحقة للهيئة الطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية - يكون لها إمتياز على جميع أموال المدين من منقول وعقار، فإن ذلك لا يعنى أنه يحتج بها على الحائز حسن النية شأنها في ذلك شأن سائر حقوق الإمتياز سواء كانت عامة أو خاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 1143 من القانون المدني على أن " أجرة المباني والأراضي الزراعية لسنتين أو لمدة الإيجار إن قلت عن ذلك وكل حق آخر للمؤجر بمقتضى عقد الإيجار يكون لها جميعاً إمتياز على ما يكون موجوداً بالعين المؤجرة ومملوكاً للمستأجر من منقول قابل للحجز... ". مفاده أن إمتياز دين الأجرة على المنقولات الموجودة بالعين المؤجرة قاصر على أجرة سنتين، ولما كان دين الأجرة المستحقة للمطعون عليهم الخمسة الأول هو مبلغ 5512 جنيهاً فقط، وكان الحكم المطعون فيه قد خصهم بكامل دين الأجرة المستحق لهم وقدره 7505 جنيهات على سند من القول بأن دين الهيئة الطاعنة - الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية - طبقاً للفقرة الرابعة من المادة 1143 من القانون المدني لا ينفذ في حقهم، مع أن ذلك النص فيما فرضه من استبعاد حقوق الإمتياز التي تتقدم إمتياز المؤجر ومن بينها المبالغ المستحقة للخزانة العامة والتي أعتبر المشرع مستحقات الهيئة الطاعنة في مرتبتها بالمادة 124 من القانون رقم 63 لسنة 1964، لا يكون بالنسبة للأجرة على إطلاقها، وإنما يعنى الأجرة التي حددتها الفقرة الأولى من ذات المادة بسنتين فقط، ومن ثم فإن امتياز المؤجر باعتباره حسن النية - طبقاً للمادة 1133 مدني - لا يتقدم على امتياز الهيئة الطاعنة إلا في حدود سنتين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.