الطعن رقم 59 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-2-12
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استئناف - تحديد مبدأ زيادة الاجرة واستحقاق اجر المثل
⚖️ اجارة - دفع - موضوع الدعوى مما تفصل فيه المحكمة فصلا نهائيا
⚖️ لا مانع من ان يكون بعض المقضى به فى الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيهما وباقى اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن استاجر من البرت واخيه مارك بموجب عقد محرر فى 19 اغسطس سنة 1938 عقارا وصف فى العقد بان فيلا بسبورتنج كلوب لاستعماله مدرسة تبدا من اول اكتوبر سنة 1938 وتنتهى فى 30 سبتمبر 1940 تتجدد لمثلها اذا لم يخطر احد طرفى العقد الطرف الاخر قبل نهاية المدجة بستة اشهر مقابل ايجار سنوى مقداره 150 ج - وفى 30 ديسمبر 1942 حرر اتفاق بين الطرفين قبل بموجبه المؤجران ان يقوم الطاعن بتاجير العقار من باطنه للسلطه البريطانية مقابل اجرة سنوية قدرها 480 ج يصيب منها المؤجران 270 ج على ان تعود الحالة الى ما كانت عليه ويمتد العقد بهذه الاجرة لمدة سنتين من تاريخ اخلاء البريطانيين للعقار وفى 23 مايو 1946 باع المؤجران العقار الا الحاج ............... المطعون عليه وحولا اليه عقد الايجار فى 28 مايو 1946 فاقام المطعون عليه الدعوى رقم 1183 سنة 1946 كلى الاسكندرية بصحيفة اعلنها للطاعن فى 23 سبتمبر سنة 1946 ذكر فيها انه اشترى من المؤجرين القيلا وملحقاتها وانه انذر الطاعن فى 5 يونية 1946 ليتفق معه على الايجار فرفض وان هذه الاجارة لا شان لها بقطعتى الارض اللتين اشتراهما ضمن عقد القيلا وانه اعد رسما للبناء وطلب تقدير الايجار بمبلغ 322 ج و 560 م ثم عدل طلباته الىا تحديد قيمة الايجار السنوى بمبلغ 480 ج ثم اضاف طلبا جديدا هو فسخ العقد استنادا الى ان الطاعن اجر من باطنه الدور العلوى للقيلا وانشا له مدخلا خاصا كما اغتصب الارض المجاورة ومنع المقاول من البناء وفى 3 ديسمبر سنة 1947 حكمت المحكمة تمهيديا بالاحالة على التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة الطرق ما يقول به ولينف الطاعن ذلك ولم يسفر التحقيق عن اثبات واقعة التاجير من الباطن ولكن تبين منه ان الفيلا ارضا فضاء بها حديقة يلعب بها الاطفال ويحيط بالمساحتين سور والى جوار ذلك من الجهة اليمنى ارض فضاء مسورة لها باب مستقل قال شهود المطعون عليه ان الطاعن يستعمل هذه الارض كفناء لبعض الالعاب الرياضية بعد ازالة السور الفاصل وعلى اثر ذلك عدل المطعون عليه طلباته بصحيفة اعلنها فى 31 مايو 1948 استند فيها لتدعيم طلب الاخلاء الى سبب جديد هو ازعامه اقامة مبنى واحد يشملهما ويكون اكبر منفعة وفى 15 سبتمبر سنة 1948 حكمت المحكمة اولا بالنسبة لطلب تقدير الايجار تمهيديا بندب مكتب الخبراء لاداء المامورية المبينة باسباب الحكم وفى موضوع طلب الاخلاء باخلاء الارض والمبانى موضوع النزاع فى ظرف شهرين من يوم صدور الحكم وباشر الخبير المامورية وقدم تقريره وقدر اجر المثل للقيلا بمبلغ 315 ج فى السنة ومقابل انتفاع الطاعن بالارض الفضاء بمبلغ 150 ج فى السنة ابتداء من اول اكتوبر سنة 1946 . وبعد ان قدم الخبير تقريره دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان اذ اقامها المطعون عليه فى 23 سبتمبر سنة 1946 بينما كانت مدة الاجارة السابقة لا تزال قائمة اذ هى لم تنته الا فى اخر سبتمبر سنة 1947 كما دفع بان الحكم التمهيدى اخطا فى احتساب مبدا المطالبة من اول سبتمبر سنة 1947 واعترض على التفرقة بين اجر المثل عن القيلا ومقابل الانتفاع بالارض الفضاء وفى 22 ديسمبر سنة 1948 حكمت المحكمة : اولا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى ثانيا : بتحديد اجرة القيلا بمبلغ 315 ج سنويا بما فى ذلك الزيادة القانونية ابتداء من اول سبتمبر سنة 1947 ثالثا : بتحديد اجرة الارض الفضاء بمبلغ 150 ج سنويا ايداء من اول اكتوبر 1946 فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 96 سنة 5 ق الاسكندرية فدغع المطعون عليه بعدم قبول الاستئناف بالنسبة للشق الاول من الحكم القاضى بتحديد اجرة القيلا استنادا الى المادة 15/1 من القانون رقم 121 سنة 1947 وفى 16 فبراير سنة 1950 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية اولا : بعدم قبول الاستئناف شكلا بالنسبة لما قضى به الحكم المستانف من تحديدا ايجار الفيلا ثانيا : بالنسبة لتقدير ايجار الارض الفضاء بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل المبلغ المحكوم به من 150 ج سنويا الى 650 ج سنويا فطعن الطاعن فى الحكم الابتدائى الصادر من محكمة الاسكندرية الابتدائية فى 22 ديسمبر 1948 وفى الحكم الصادر من محكمة استئناف الاسكندرية فى 16 فبراير سنة 1950 بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن فى الحكم الاستئنافى بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم خالف القانون اذ رفض الدفع الذى ادلى به الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان بقولة ان القضية وقد ظلت قائمة امام المحكمة الى ما بعد انتهاء مدة الاجارة لم يكن هناك محل للقضاء بعدم قبولها بعد ان اصار للمدعى الحق فى طلب الزيادة اذ يصبح النزاع قائما على المصاريف وان الفصل فى هذه المسالة وهى مبدا الزيادة اذ يصبح النزاع قائما على المصاريف وان الفصل فى هذه المسالة وهى مبدا الزيادة مما يدخل فى اختصاص المحكمة الابتدائية النهائى فعلى فرض ان المحكمة اخطات فيها فانها قد فصلت فى منازعة من المنازعات الناشئة عن تطبيق هذا القانون فحكمها فى ذلك يكون غير قابل للطعن - مع ان دفاع الطاعن فى النزاع قد اشتمل على دفعين اولهما ان العين المؤجرة تشمل الارض المجاورة لها والثانى ان مدة التعاقد المتفق عليها لم تنته بعد وهذان الدفعان يعتبران من المنازعات الموضوعية التى يحكم فيها وفقا للقواعد العامة لا لقانون ايجارات المساكن كما تقضى بذلك المادة 15 منه ومع ان المادة 142 من قانون المرافعات تنص على ان الدفع بعدم قبول الدعوى يجوز ابداؤه فى اية حالة تكون عليها الدعوى
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه يبين من الحكم الصادر فى 15 سبتمبر سنة 1948 انه فصل فى اسبابه فى ان العين المؤجرة لا تشمل الارض الفضاء وبذلك انحصر النزاع فيما دفع به الطاعن من عدم قبول الدعوى رفعها وقضاء المحكمة الابتدائية فى هذا الشان مما يدخل فى اخصاصها النهائى ذلك بانها متى كانت مختصة بالفصل فى موضوع طلب الزيادة فصلا نهائيا كانت بطريق اللزوم مختصة كذلك بالفصل فى الدفع الخاص بعدم قبول طلب هذه الزيادة لتقديمه قبل الاوان - وسواء اخطات ام اصابت فى ذلك فان حكمها غير قابل للطعن - اذ يسرى على الحكم الصادر فى هذا الدفع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه ما يسرى على الحكم الصادر فى موضوع الدعوى - ولما كان الحكم الصادر فى طلب الزيادة هو حكم فى منازعته ايجاريه ينطبق عليها نص القانون رقم 121 سنة 1947 فان محكمة الاستئناف لا تكون قد اخطات اذ قضت بعدم قبول الاستئناف عملا بالمادة 15 من القانون المشار اليه
ومن حيث ان السبب الثانى للطعن يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا بالشق الاول منه الخاص بتحديد ايجار الفيلا وبعدم شمول عقد الايجار للارض المجاورة لها بمقولة ان الحكم التمهيدى الصادر فى 15 سبتمبر سنة 1948 قضى بصفة قطعية بان الارض الفضاء لا يشملها عقد الايجار وان هذا الحكم اصبح نهائيا وان ما قضت به المحكمة من وجوب الاخذ باجر المثل فى تحديد ايجار الفيلا وما قضت به من انتهاء مدة عقد الايجار السابق فى اخر اغسطس سنة 1947 لا فى اخر سبتمبر سنة 1947 مما يدخل فى اختصاص المحكمة الابتدائية النهائى عملا بالمادة 15 من القانون 121 سنة 1947 مع ان العبرة فى تعرف وتحديد طبيعة ما يقضى به الحكم هى بما ورد فى منطوقه فى اى طلب من الطلبات وهو ان كان قد كلف الخبير تقدير ايجار كل من الفيلا والارض الفضاء على حدة مما يشعر باتجاه المحكمة الى الاخذ بوجهة نظر المطعون عليه الا ان هذا الاتجاه هو مما تتميز بله الاحكام التمهيدية - وقد جر هذا الخطا المحكمة الى الوقوع فى خطا اخر هو انها اخضعت الفيلا لحكم قانون الاجارات الاستثنائى واخضعت الارض الحكام القانون المدنى ولو انها اعطت للحكم وصفه الحقيقى لقبلت الاستئناف برمته
ومن حيث ان هذا السبيب مردود بما جاء فى الحكم المطعون فيه من انه عن " تعرض محكمة اول درجة للفصل فيما اذا كانت الارض الفضاء داخلة او غير داخلة فى عقد ايجار الفيلا وهذه المسالة قد يكون للمستانف وجه فى استئنافها لولا انه قد فصل فيها من محكمة اول درجة بحكم قطعى سابق بتاريخ 15 سبتمبر 1948 ضمن الحكم التمهيدى القاضى بندب خبير لتقدير اجر المثل وقد اعلن هذا الحكم للمحكوم عليه بتاريخ 23 اكتوبر سنة 1948 فانقضى بذلك ميعاد الاستئناف ولا يجدى فى هذا قول المستانف ان استئنافه يشمل ضمنا الاحكام الصادرة قبل الفصل فى الموضوع وذلك لان هذا الحكم قطعى فيما قضى به فيجب استئنافه فى الميعاد والا اصبح نهائيا . وان ما يقوله المستانف من ان المحكمة اخطات فى قضائها باجر المثل مع وجود عقد ايجار محددة قيمته وكان الواجب الاخذ به اذ لا يجوز البحث عن اجر المثل الا فى حالة عدم وجود عقود كتابية طبقا للمادة 5 من القانون المذكور وما يقوله المستانف من ان محكمة اول درجة اخطات اذ اعتبرت عقد الايجار ينتهى فى اخر اغسطس سنة 1947 فى حين انه لا ينتهى الا فى اخر سبتمبر سنة 1947 هذان الوجهان متعلقان بمسالتين من المسائل التى يشملها القانون الخاص بالمساكن المسالة الاولى خاصة بكيفية تحديد الايجار والثانية بتحديد مبدا الزيادة فقضاء محكمة اول دجرجة فيهما مما لا يقبل اى طعن طبقا للمادة 15 " وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه : ذلك بانه يبين من الحكم الصادر فى 15 سبتمبر سنة 1948 الذى اصبح نهائيا انه فصل فى اسبابه فصلا قطعيا اولا فيما اذا كانت الارض الفضاء تدخل ضمن عقد ايجار القيلا اولا تدخل فقرر : ان العقد يصف العين المؤجرة بانها فيلا ولم يشر الى ان الارض الفضاء المجاورة تدخل فى التعاقد كما نا الثابت من خريطة المساحة التى ارفقها المدعى (المطعون عليه) رقم 2 بحافظة مستنداته رقم 16 دوسيه ان الارض الفضاء تجاور ارض الفيلا من الشرق وان هناك سورا حاجزا خشبيا يفصل بينهما وهذا يتفق مع ما ادلى به الشهود فى التحقيق الذى اجرته المحكمة وترى المحكمة ان تلاصق العقارين وبساطة الفاصل بينهما الى سكوت المالكين السابقين وتسامحهما هو ما حدا بادارة المدرسة ان تستخدم هذه الارض كمرفق من مرافق العين المؤجرة - وان المدعى وقد اشترى الفيلا والارض الفضاء تبلغ طائل يبلغ ال 7000 ج قد قصد الى استغلال العقارين فلم تقم عنده نية تسامح المالكين السابقين فانكر على المدعى عليه الاول بمقابل انتفاعه بهذه الارض الفضاء وذلك من تاريخ مطالبته الرسمية الحاصلة بصحيفة افتتاح الدعوى فى اواخر سبتمبر سنة 1946 وان الارض لا لا تشملها القيلا الواردة بتعاقد سنة 1938 وفصل ثانيا فى وجوب الاخذ باجر المثل فى تحديده اجرة الفيلا فقرر فى اسبابه " انه طبقا لنصوص القانون رقم 121 سنة 1947 من حق المالك ان يطالب بايجار المثل عن هذه الفيلا فى اى من شهرى اغسطس سنة 1939 او ابريل سنة 1941 مع زيادة قدرها 25% ولا يرد على ذلك بان الايجار سنة 1938 كانت قيمته 150 ج ذلك لان بقاء المدعى عليه بالعين المؤجرة بعد اخلاء البريطانيين لها كان تنفيذا لتعاقد جديد فضلا عما اثاره المدعى بخصوص ظروف التاجير الاصلية " وفصل ثالثا فى اعتبار عقد الايجار منتهيا فى اخر اغسطس سنة 1947 وان المطعون عليه حق المطالبة بزيادة الاجرة ابتداء من اول سبتمبر سنة 1947 فقرر فى اسبابه " ان الاخلاء وقد حصل فى اواخر اغسطس 1945 فكان السنتين تنتهيان فى اخر اغسطس سنة 1947 حيث بدا حق المدعى فى المطالبة باحتساب الايجار حسب نص القانون السابق وليس للمدعى ان يتظلم من ذلك فانه قد قبل ان يحل محل المؤجرين فى عقد الايجار المشار اليه بما احتواه من شروط والتزامات وانه يتعين لتقدير الاجرة القانونية (أ) بالنسبة للفيلا عن المدة ابتداء من اول سبتمبر 1947 ندب خبير مهندس تكون ماموريته تقدير قيمة ما تساويه القيلا من الايجار السنوى عن شهرى اغسطس سنة 1939 وابريل سنة 1941 (ب) بالنسبة للارض الفضاء ندب الخبير السابق لتقدير ما يقابل الانتفاع بها فى المدة من اول اكتوبر سنة 1946 لغاية تقديم التقرير " والحكم المذكور اذ فصل فى هذه المسائل الثلاث فى اسبابه وانتهى بعد الفصل فيها الى ندب خبير فانه يكون قطعيا فيما قضى به من منازعات ولو كان هذا الفضاء واردا ضمن الاسباب اذ لا مانع من ان يكون يعضى المقضى به فى الاسباب على ان ما قضى به الحكم المذكور من حيث تحديد مبدا الزيادة المطلوبة واستحقاق اجر المثل هو من المنازعات التى فصل فيها دائرة الايجارات فصلا نهائيا كما قرر ذلك الحكم الاستئنافى المطعون فيه
ومن حيث ان الطاعن نعى ايضا على الحكمين الابتدائى والاستئنافى اخطا بينهما فى اربعة اسباب اخرى يتحصل اولها فى ان الحكمين اخطا فى تطبيق القانون اذ قضيا برفض الدفع الذى ابداه بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الاوان مع مخالفة ذلك المادة 4 من قانون الاجارات التى تقضى بانه لا يجوز المطالبة بالزيادة الا بعد انتهاء مدة الايجار المتفق عليها - وقد ثبت ان عقد الايجار لا ينتهى الا فى اخر سبتمبر سنة 1947 فى حين ان الدعوى رفعت فى سبتمبر 1946 ويتحصل السبب الثانى فى ان اغلحكم الابتدائى شابه القصور اذ اغفل ادلة جوهرية تقطع فى دخول الارض الفضاء ضمن العين المؤجرة واورد الطاعن فى تقريره هذه الادلة ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم الابتدائى اخطا فى تطبيق القانون اذ لم يعول على عقد الايجار ولم يتخذه اساسا لتقدير الزيادة بل ندب خبيرا لتقدير اجر المثل مع مخالفة ذلك لقانون ايجار المساكن ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ قرر ان انتفاع المدرسة بالارض كان من قبيل التسامح من المالك الاصلى مع ان المالك الاصلى لم يكن خصما فى الدعوى ولم يصدر منه هذا القول
ومن حيث ان السبب الاول من هذه الاسباب مردود بما جاء فى الرد على السبب الاول من اسباب الطعن فى الحكم الاستئنافى واما باقى الاسباب فمردود بان ما ينعاه فيها الطاعن على الحكمين انما ينصب على ما فصلت به المحكمة الدرجة الاولى فصلا نهائيا على ما سلف بيانه وقد جرى قضاء هذه المحكمة على انه لا يجوز الطعن فى الاحكام التى تصدر من دائرة الايجارات تطبيقا للقانون رقم 121 لسنة 1947
ومن حيث ان لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المحكمة مختصة بالفصل في موضوع الدعوى فصلا نهائيا فإنها تكون بطريق اللزوم مختصة كذلك بالفصل في الدفع بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها قبل الأوان. وسواء أخطأت أم أصابت في ذلك فان حكمها يكون غير قابل للطعن ـ إذ يسرى على الحكم الصادر في هذا الدفع من حيث جواز الطعن فيه وعدمه ما يسري على الحكم الصادر في موضوع الدعوى. وإذن فمتى كان يبين من الحكم الصادر من محكمة أول درجة أنه فصل في أسبابه في أن العين المؤجرة لا تشمل الأرض الفضاء وبذلك انحصر النزاع فيما دفع به الطاعن من عدم قبول طلب زيادة الأجرة لتقديمه قبل الأوان فان الحكم في هذا الدفع يكون قد صدر في منازعه إيجارية ينطبق عليها القانون 121 لسنة 1947 ولا تكون المحكمة الاستئنافية قد أخطأت إذ قضت بعدم قبول الاستئناف عملا بالمادة 15 من القانون المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مانع من أن يكون بعض المقضي به في الأسباب. وإذن فمتى كان يبين من الحكم الصادر في 15 سبتمبر سنة 1948 الذي أصبح نهائيا أنه فصل في أسبابه فصلا قطعيا [ أولا ] في أن الأرض الفضاء لا تدخل ضمن عقد إيجار المنزل و[ ثانيا ] في وجوب الأخذ بأجر المثل في تحديد أجرة المنزل و[ ثالثا ] في اعتبار عقد الإيجار منتهيا فان المحكمة قد أخطأت إذ قضت بعدم قبول استئناف هذا الحكم لفوات ميعاده فيما يختص بهذه المسائل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النزاع الخاص بتحديد مبدأ زيادة الأجرة واستحقاق أجر المثل من المنازعات التي تفصل فيها دائرة الإيجارات فصلا نهائيا وفقا للمادة 15 من القانون رقم 121 لسنة 1947 وإذن فان محكمة الاستئناف لم تخالف القانون إذ قضت بعدم قبول الاستئناف المتعلق بهذا النزاع.