الطعن رقم 2293 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-3-8
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع يبين في قوانين المرافعات كيفية رفع الدعوى أمام القضاء وإعلام الخصوم بها وأوجب علي المحكمة ألا تقضي فيها إلا إذا رفعت بالطريق الذي رسمه القانون وأعلن بها المدعى عليه وذلك تنظيما للتقاضي من ناحية وتوفيرا لحق الدفاع من ناحية أخري- وإذا كان المشرع في ظل قانون المرافعات السابق الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 قد جمع بين الأمرين في إجراء واحد فنص في المادة 69 منه علي أن "ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تعلن للمدعى عليه علي يد أحد المحضرين ما لم يقض القانون بغير ذلك" فلم تكن الدعوى تعتبر مرفوعة - بكل ما يترتب علي ذلك من آثار- إلا بتمام إعلان صحيفة الدعوى إلي الشخص المراد إعلانه بها، إلا أنه عدل عن ذلك في قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 فنص في المادة 63 منه علي أن "ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك..." وفي المادة 67 علي أن ".... وعلي قلم الكتاب في اليوم التالي علي الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلي قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إليه..." وفي المادة 68 منه بأنه "علي قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الدعوى خلال ثلاثين يوما علي الأكثر من تاريخ تسليمها إليه...." فأصبحت الدعوى في ظل قانون المرافعات الحالي تعتبر مرفوعة أمام القضاء بمجرد إيداع صحيفتها قلم الكتاب، أما إعلان الخصم بها فقد أصبح إجراء منفصلا عن رفع الدعوى وتاليا له قصد به المشرع إعلامه بها وبطلبات المدعي فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يعد دفاعه ومستنداته فإن هو أعلن قانونا بصحيفة الدعوى، وكان ذلك دليلا كافيا علي علمه بها سواء علم بها فعلا أو لم يعلم وأيدانا للقاضي بالمضي في نظرها سواء مثل المدعى عليه في الجلسات المحددة لنظرها بنفسه أو بمن ينوب عنه أو لم يمثل أصلا، أما إذا حض دون إعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى عند النداء عليها وتنازل صراحة أو ضمنا عن حقه في إعلانه بصحيفتها كأن أقر باستلامه صورة منها أو تسلم هذه الثورة بالجلسة بغير اعتراض منه أو أبدى دفاعه في الموضوع لو طلب أجلا لإبدائه بما يدل علي علمه اليقيني بموضوع الدعوى وبطلبات المدعي فيها وبمركزه القانون كان ذلك كافيا للمضي في نظر الدعوى دون ما حاجة لتكليف المدعي أو قلم المحضرين بإعلانه بصحيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة لم تعلن بصحيفة الاستئناف وخلت الأوراق مما يفيد أنها تنازلت صراحة أو ضمنا عن حقها في إعلانها بها، بل الثابت أنها دفعت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانها بصحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلي قلم الكتاب فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع وفصل في موضوع الاستئناف علي سند من القول بأن حضورها بالجلسة من شأنه تصحيح البطلان يكون -وعلي ما سلف بيانه- قد خالف القانون بما يوجب نقضه.