⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2278 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1996-1-16

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن إذا منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر له ولو بعد انتهاء مدة الإيجار وسمحت للمستأجر بالبقاء شاغلا له ما دام موفيا بالتزاماته علي النحو الذي فرضه عقد الإيجار وأحكام القانون فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت في شأن إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامها نصوص القانون المدني المتعلقة بانتهاء مدة الإيجار وجعلت عقد إيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائيا وبحكم القانون إلي مدة غير محددة بالنسبة إلي المؤجر والمستأجر علي سواء طالما بقيت سارية تلك التشريعات الخاصة التي أصلتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام إلا إذا رغب المستأجر في ترك المكان المؤجر مراعيا في ذلك مواعيد التنبيه بالإخلاء أو أخل بالتزاماته القانونية مما يحق معه للمؤجر اتخاذ الإجراءات التي رسمها القانون لإنهاء العقد ووضع حد لامتداده لأحد الأسباب التي بينتها تلك التشريعات علي أنه فيما عدا ذلك بقي العقد مصدر التزامات الطرفين تهيمن عليه أحكام قوانين إيجار الأماكن وما يتعارض معها من أحكام القانون المدني وأنه طالما سلب المشرع من المؤجر حقه في عدم تجديد العقد أو عدم امتداده بإرادته المنفردة فلم يعد ثمة جدوى من التذرع بأن عدم توجيه التنبيه أو توجيهه دون مراعاة المواعيد المتفق عليها في عقد الإيجار أو المنصوص عليها في المادة 563 من القانون المدني لأن عقود إيجار الأماكن المشار إليها لا تنتهي بانتهاء مدتها بل تمتد إلي مدة غير محددة كما سلف القول وتنظم هذا الامتداد وتضع ضوابط وتحكم آثاره قوانين إيجار الأماكن علي نحو مغاير أحكام القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته دفع الطاعنين ببطلان إعلان صحيفة إدخال خصوم جدد وتعديل سبب الدعوى أثناء سير الخصومة أمام محكمة أول درجة لعدم قيدها بقلم الكتاب والتأشير بها وحدد الجلسة المعلقة إليها بأنها جلسة 25/1/1981 كما اشتملت الوقائع التي أوردها الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلي أسبابه بيان مفصلا عن هذا الإعلان وتاريخ هذه الجلسة وتبين من الرجوع إليه أنه تضمن ما يفيد تقديمه لقلم كتاب المحكمة وقيده بالسجل الخاص بتاريخ 14/1/1981 وفقا لما تقضي به المادتين 63، 67 من قانون المرافعات فيكون إعلان تلك الصحيفة قد تم صحيحا وبمنأى عن البطلان وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلي ذلك سديدا وكان لا ينال منه خطؤه المادي الوارد في أسبابه الأخرى بشأن تاريخ تلك الجلسة لما هو مقرر من أن الخطأ المادي في الحكم لا يصلح بذاته سببا للطعن فيه فإن النعي بهذا الوجه يكون علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بالتنازل عن الإيجار هو نقل جميع حقوق المستأجر والالتزامات المترتبة علي عقد الإيجار إلي شخص أخر يحل محله فيها ومن المقرر أيضا أنه وأن كان للمستأجر أن يشرك معه في النشاط التجاري والصناعي الذي يباشره باعتباره أن ذلك ليس إلا متابعة من جانبه للانتفاع بالعين فيما أجرت من أجله بعد أن ضم إلي رأس ماله حصص شركائه جون أن ينطوي هذا بذاته علي معني تخليه عن حقه في الانتفاع بالعين لانتفاء مقتضي ذلك قانونا إذ يظل عقد الإيجار قائما لصالحه وحده إلا أن تخلي المستأجر عن العين المؤجرة إذا قام من شأنه أن تتحقق إحدى الصور التي تجيز للمؤجر طلب إخلاء العين عملا بالمادة 31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المنطبقة علي واقعة الدعوى والمقابلة للمادة 18/جـ من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإذ كان مؤدي نص المادة 40/ب من القانون رقم 49 لسنة 1977 أنه أعطي للمستأجر الذي يزاول مهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة حق تأجير جزء من المكان المؤجر، فإنه يتعين الالتزام بحدود هذا النص وعدم إطلاقه لينطبق علي حالة التنازل عن الإيجار لاختلاف حكمه وآثاره عن حالة التأجير من الباطن فضلا عن أنه نص استثنائي لا يجوز التوسع فيه أو قياسه علي الحالة المأذون بها فيظل المنع من التنازل الوارد بنص القانون ساريا بالنسبة لغير ما أذن به واستخلاص واقعة التنازل عن الإيجار من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب متى كان استخلاصها سائغا له سنده من الأوراق.