الطعن رقم 2273 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-12-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة السابعة من القانون 136 لسنة 1981 في فصل عنوانه (في شأن تصحيح بعض أوضاع الأماكن القديمة) علي أن "اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون، تزاد أول كل يناير من كل سنة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977 زيادة دورية ثابتة بواقع نسبة من القيمة الإيجارية المتخذة أساس لحساب الضريبة علي العقارات المبنية في ذات وقت الإنشاء، حتى لو أدخلت عليها تعديلات جوهرية" في ضوء ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية من أنه "تقرر زيادة أجرة المباني التي خضعت لقوانين تخفيض الإيجارات وما كشف عنه تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، من أن المشرع رأي أن الأصل أن عقد الإيجار عقد رضائي... يخضع للأحكام العامة في القانون المدني... ولكنه -خرج من هذا ألأصل لظروف استثنائية تقيد سلطة المؤجر في الإخلاء وغفي تحديد الأجرة لصالح المستأجر، حتى باتت إيجارات المباني القديمة تتسم بالضالة فعرف ملاكها عن إصلاحها وهو ما هدد هذه الثروة القومية، فعمد المشرع إلي تقرير هذه الزيادة تعويضا لملاكها عن انخفاض أجرتها، وقد بين المصدر لصيانتها وترميمها" فكل ذلك يدل علي أن المشرع استهدف من تقرير هذه الزيادة، علاج آثار تدخله بتقييد سلطة المؤجر في تحديد الأجرة، فأراد رفع الغبن الناشئ عن التشريعات السابقة علي القانون 49 لسنة 1977، بنسب متفاوتة لتتلائم مع ما قدره من غبن متفاوت بحسب تاريخ تحديد الأجرة ومعتبرا في ذلك القيمة الإيجارية المتخذة أساسا للضريبة علي العقارات في ذات وقت الإنشاء حتى ولو تعدلت بعد ذلك، لما بين خضوع المبنى لقوانين إيجار الأماكن وتحديد أجرتها، وبين خضوعها للضريبة علي العقارات المبنية من ارتباط من شأنه اعتبار ربط الضريبة علامة علي تحديد الأجرة، ولازم ذلك أن المشرع اشترط لزيادة أجرة هذه العقارات أن تكون أجرتها قد خضعت للتحديد القانوني قبل العمل بأحكام القانون 49 لسنة 1977 فذلك هو هدف تقرير هذه الزيادة وإلا وجب التزام إرادة أطراف العلاقة الإيجارية، احتراما للقواعد العامة التي أكد تقرير اللجنة سالفة الذكر علي سعي المشرع للعودة إليها، ويؤكد هذا النظر أن المشرع كشف في المادة الأولى من القانونين 52 لسنة 1969 و 49 لسنة 1977 عن رغبته في عدم زعزعة الروابط القانونية بالنص علي ألا يكون لهذا القرار أثر علي الجرة المتعاقد عليها قبل هذا السريان.