الطعن رقم 2241 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1993-3-11
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون الحكم المحلي علي أن "وحدات الحكم المحلي هي المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية" وفي المادة الرابعة علي أن "يمثل المحافظة محافظها كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلي الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفي مواجهة الغير" يدل علي أن رئيس المركز أو الحي أو المدينة هو صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية قبل الغير ولدى القضاء فيما يدخل في نطاق اختصاصه وكان النص في المادة 59 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 علي أن "لكل من ذوي الشأن الطعن في القرار الصادر من لجنة المنشآت الأيلة للسقوط وعلي قلم كتاب المحكمة إعلان الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم وذوي الشأن من ملاك العقارات وأصحاب الحقوق بالطعن في قرار اللجنة وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطعن...." يدل علي أن المشرع حرص علي أن يكون ممثلا في خصومة الطعن كل من الجهة الإدارية وملاك العقار الصادر بشأنه القرار وأصحاب الحقوق عليه باعتبار أن النزاع غير قابل للتجزئة بحسب طبيعة المحل إذ لا يحتمل الفصل فيه إلا حلا وأحدا وأوجب علي قلم كتاب المحكمة إعلانهم بالطعن الذي يقيمه ذوي الشأن في القرار الصادر من اللجنة المختصة بحيث إذا- تقاعس اختصام بعضهم وجب علي المحكمة من تلقاء نفسها تكليف قلم الكتاب بإعلانهم بهذا الطعن، ومفاد هذا أن الجهة الإدارية القائمة علي شئون التنظيم - ويمثلها رئيس مجلس المدينة- تعتبر خصما حقيقيا في الطعن إذ قد يرفع الطعن علي قرار الهدم من المالك أو الشاغلين علي حد سواء ومن ثم فإن اختصامها في الطعن علي قراراتها بشأن المنشآت الأيلة للسقوط يكون واجبا بقوة القانون لاعتبارات المصلحة العامة لحماية أرواح وأموال الشاغلين وغيرهم من المواطنين الذين قد يضاروا من انهيار المبني فلا يجوز للمحكمة أن تقبل تنازل عن تمثيلها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 218 من قانون المرافعات علي أن "فيما عدا ألحكام الخاصة ، بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، وعلي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن من أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن....." يدل وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة علي أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، ثم بين الحالات المستثناة منها و هي تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج به عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام واستحالة في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لمي كن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المادة 218 من قانون المرافعات قد وردت ضمن الأحكام العامة في الطعن المنصوص عليه بالفصل الأول من الباب الثاني عشر الذي أورد فيه القانون المذكور طرق الطعن في الأحكام، وكان الأصل هو انطباق تلك الأحكام العامة علي كافة طرق الطعن إلا ما يكون قد ورد بشأن نص خاص مغاير مما مؤداه أن انطباق حكم الفقرة الثانية من المادة 218 مرافعات علي الطعن بطريق النقض وذلك بالنسبة للشق الأول منها- سالف الذكر- فقط الذي يواجه حالة تعدد المحكوم عليهم، دون شقها الأخر المتعلق بحالة تعدد المحكوم لهم إذ ورد بشأنها في الفصل الخاص بالطعن بطريق النقض حكم مغاير هو مما نصت عليه المادة 253 من قانون المرافعات علي وجوب اشتمال صحيفة الطعن علي أسماء جميع الخصوم الواجب اختصامهم مما مفاده -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- أنه إذا أغفل الطاعن اختصام بعض المحكوم لهم في الحكم المطعون فيه والصادر في موضوع غير قابل للتجزئة كان طعنه باطلا ومن ثم غير مقبول.