الطعن رقم 2228 لسنة 64 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1995-3-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعي لا يسري إلا علي ما يملي نفاذه من وقائع ما لم يقض القانون خروجا علي هذا الأصل وفي الحدود التي يجيزها الدستور برجعية أثره ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام الذي تسري أحكامه علي ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذه ما دامت أثارها سارية في ظله لتخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد، وكان المراد بالقانون بعناه الأعم فتدخل فيه كافة التشريعات سواء كانت صادرة من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملا بالتفويض الصادر لها، وإذ كان التفويض التشريعي المقرر لوزير الإسكان في المادة الأولى من قانون إيجار الأماكن رقم 52 لسنة 1969 بسريان أحكام هذا القانون علي القرى التي يصدر بتحديدها قرار منه، قد خلا مما يشير إلي نفاذه بأثر رجعي وهو ما لا يأتي إلا بنص قانوني صريح - فإن أحكام القانون لا تنطبق علي الأماكن المؤجرة في القرى التي أمتد سريانه إليها إلا ابتداء من تاريخ العمل بالقرار الوزاري الصادر بذلك باعتبار أن المكان، وحتى صدور ذلك القرار، يخرج عن نطاق تطبيق التشريع المشار إليه فلا يخضع لأحكامه، وكان مفاد نصوص المواد 563، 598، 600 من القانون المدني أنه إذا اتفق المتعاقدان علي تحديد مدة عقد الإيجار، انقضى العقد ما لم يشترط لانتهائها صدور تنبيه بالإخلاء قبل نهاية مدته، فإذا نبه المؤجر علي المستأجر بالإخلاء عند انتهاء مدة العقد استمر الأخير رغم ذلك منتفعا بالعين بعد انتهاء الإيجار فلا يفترض أن الإيجار قد تجدد ما لم يقم الدليل علي العكس، وكان الثابت في الدعوى أن عقد الإيجار محل النزاع قد انتهت مدته بنهاية المهلة المحددة بالإنذار الرسمي المعلن لمورث المطعون ضدهم- المستأجر- بتاريخ 20/4/1975 الذي تضمن التنبيه عليه بإخلاء العين المؤجرة اعتبارا من أول يونيه سنة 1975 لانتهاء مدته وكان انتهاء العقد علي هذا النحو قد تم وأنتج أثره قبل العمل بقرار وزير الإسكان رقم 278 لسنة 1977 في 23/8/1977 الذي قضى بسريان أحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 علي مدينة قفط محافظة قنا الكائن بها العين محل النزاع فإن أحكام هذا القانون لا تسري علي العلاقة الايجارية بين الطرفين لانقضائها من قبل صدور القرار الوزاري سالف البيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق أحكام قانون إيجار الأماكن 52 لسنة 1969 في شأن العلاقة الايجارية محل النزاع والتي انقضت كما سلف القول قبل صدوره فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.