الطعن رقم 2158 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1988-11-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المشرع -رغبة منه في التيسير علي المستأجر في حالة امتناع المؤجر عن تسلم الأجرة بغير سبب مشروع- رسم في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 طريق مبسط الإجراءات عديم النفقات سدا للطريق أمام تعنت الملاك خرج فيه عن القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات بشأن العرض والإيداع ولم يرتب البطلان جزاء عدم إتباع تلك الإجراءات، إلا أنه ارتأى في التزام المستأجر بها ما يجنبه إقامة دعوى ضده بالإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أو في القليل ما يرفع عنه عبء مصاريفها ونفقاتها الفعلية إذا ما رفعت ضده عنتا من المؤجر، أما إذا قعد المستأجر عن اتخاذ هذه الإجراءات وخاصة إخطاره المؤجر بإيداع الأجرة خزانة مأمورية العوايد المختصة أو الوحدة المحلية الواقع في دائرتها العقار حتى أضطر هذا الأخير- وهو علي جهل بذلك- إلي إقامة دعوى ضده بالإخلاء جزاء تخلفه عن سداد الأجرة فقد رتب المشرع للمؤجر حقوقا أخرى تتمثل فيما تكبده من مصاريف ونفقات فعلية في إقامة تلك الدعوى، آية ذلك ما نصت عليه الفقرة الخامسة من المادة 27 سالفة الذكر من أنه "مع عدم المساس بما يكون للمؤجر من حقوق أخرى يعتبر إيصال الإيداع سندا لابراء ذمة المستأجر من قيمة الأجرة المستحقة بالقدر المودع" مما مفاده أن المستأجر الذي قعد عن إخطار المؤجر بالإيداع لا يستطيع أن يتوفى الحكم بإخلائه بعد إقامة الدعوى بتقديم إيصال الإيداع باعتباره سندا مبرئا لذمته من الأجرة بالقدر المودع ولو كان الإيداع سابقا علي رفع الدعوى، وإنما عليه إعمالا للمادة 18/ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 -الذي صدر الحكم المطعون فيه في ظله- والمقابلة لنص المادة 31/أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن يقوم قبل إقفال المرافعة في الدعوى إلي جانب ما أودعه من أجره بأداء كافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية في إقامة الدعوى التي كان قعوده عن الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سببا في إقامتها.