الطعن رقم 2076 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1987-2-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قوانين إيجار الأماكن قد استثنت صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامها، وكانت العبرة في تعرف طبيعة العين المؤجرة-وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هي بما تضمنه عقد الإيجار من بيان لها طالما جاء مطابقا لحقيقة الواقع وانصرف إليه إرادة العاقدين، فإذا ما كانت العين أرضا فضاء فإنه لا يغير من طبيعتها هذه أن تكون مصورة أو مقاما عليها بعض المباني وقت إبرام العقد أو سمح للمسـتأجر بإقامة بعض المنشآت عليها طالما أنها لم تكن محل اعتبار عند التعاقد أو في تقدير الأجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الإيجار عقد رضائي في قيامه ليبدأ سلطان الإرادة فيما عدا ما فرضه القانون من أحكام مقيدة لهذا المبدأ في حدودها دون مجاوزة لنطاقها، والأصل في الإرادة هو المشروعية فلا يلحقها بطلان إلا إذا كان الالتزام الناشئ عنها مخالفا للنظام العام أو الآداب محلا أو سببا أو كان علي خلاف نص أخر أو ناه في القانون، ولما كان التنبيه الصادر من المؤجر هو عمل قانوني من جانب واحد يتحقق أثره بمجرد أن يعلن عن إرادته في انتهاء العقد إلي المتعاقد الأخر فتنحل تبعا لذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة بينهما بعد فترة معينة، وإذا كان تحديد هذه المدة مقررا لمصلحة الطرف الموجه إليه التنبيه حتى لا يفاجأ بما لم يكن في حسبانه قبل أن يتهيأ لمواجهة ما يترتب علي ذلك من وضع جديد، فإنه إذا ما تحقق هذا الأمر انقضى العقد فلا يقوم من بعد إلا بإيجاب وقبول جديدين، وكان لا وجه للقول ببطلان التنبيه الذي يتجاوز فيه موجهه الميعاد المنصوص عليه في المادة سالفة الذكر لانتفاء مبرر هذا البطلان قانونا، وأن جاز للطرف الموجه إليه التنبيه أن يختار بين إنهاء العقد قبل استيفاء الفترة التي حددها القانون لمصلحته وبين التمسك باستكمال هذه الفترة قبل إنهاء العقد.