⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2039 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1993-11-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المشرع لم يورد تعريفا أو تحديدا لأعمال السيارة التي نص في المادة 17 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية علي منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة 11 من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 التي نصت علي خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية، فإنه منوطا بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد من أعمال السيارة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف علي مدى ولايته بنظر ما قد يثار بشأنه من مطاعن، ولئن كان يتعذر وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيارة أو حصر دقيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقق مصلحة الجماعة كلها والسهر علي احترام دستورها والإشراف علي علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تحويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحا للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بواسطة الرقابة عليها منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن استيلاء الحكومة علي عقار جبرا عن صاحبه بدون إتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية للمنفعة العامة يعتبر -وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بمثابة عصب ليس من شأنه أن ينتقل بذاته ملكية العقار للدولة بل تظل هذه الملكية لصاحب العقار رغم هذا الاستيلاء وهو ما يستوجب مسئوليتها عن التعويض ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع، له أن يطلب بتعويض الضرر سواء ما كان قائما وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلي تاريخ الحكم/ كما أن المقرر أن الأموال المملوكة للأفراد لا تكتسب صفة الأموال العامة لمجرد تخصيصها بالفعل لمنفعة عامة إلا إذا انتقلت ملكيتها إلي الدولة بإحدى طرق كسب الملكية المنصوص عليها في القانون قبل تخصيصها للمنفعة العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى رأت محكمة الموضوع في حدود سلطاتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه وكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي عليها بني رأيه فلا يكون ملزمة بعد ذلك بالرد استقلالا علي المطاعن التي يوجهها الخصوم إلي هذا التقرير، إذ في أخذها به محملا علي أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، كما أنها غير ملزمة بإجابة طلب إعادة المأمورية إلي الخبير متى رأت في تقريره المقدم وفي أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكون عقيدتها للفصل فيها.