⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2030 لسنة 68 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1999-10-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ولئن كان مؤدى نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية أنه يترتب علي نشر الحكم بعدم دستورية نص تشريعي امتناع تطبيقه منذ اليوم التالي للنشر علي الوقائع كافة حتى ولو كانت سابقة علي صدور الحكم بعدم الدستورية.. وهو ما ينفي الوجود القانوني للنص.. وينفي صلاحيته لإحداث الأثر الأصلي المقصود من التشريع وهو حكم الروابط والوقائع التي تقع في نطاق سريانه إلا أن الحكم بعدم الدستورية لا ينفي أن هذا النص كان له وجودا فعليا ظهر خلال الفترة من تاريخ نفاذه إلي تاريخ الحكم بعدم دستوريته بمظهر النص القانوني الصحيح واجب الأتباع، فانخدع به بعض الأفراد وباشروا تصرفاتهم علي هذا الأساس فوقعوا في الغلط بحسن نية ونتيجة لخطأ المشرع، وفي هذه الحالة ينتج النص غير الدستوري أثرا عرضيا علي التصرفات القانونية بمقدار تأثيره علي إرادة الأفراد الذين خدعهم وجوده وهو واقع يتعين اعتباره عند تقييم هذه التصرفات تمهيدا لتطبيق النص القانوني الصحيح المتفق مع الدستور باعتباره وحده هو الواجب التطبيق وهذا ما درج عليه المشرع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المفترض علم الكافة بالقانون علي وجهه الصحيح فقد اعتد المشرع بالجهل بالقانون في تقديره لصحة الإرادة فنصت المادة 122 من القانون المدني على أنه ( يكون العقد قابلا للإبطال للغلط في القانون إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع) كما أعفت المادة 167 من ذات القانون الموظف من المسئولية عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذا لأمر صدر إليه من رئيس يعتقد أن طاعته واجبه متى كان يعتقد مشروعية العمل غير المشروع الذي وقع منه. فقد حمى المشرع المتعاملين مع صاحب الوضع الظاهر متى كانوا حسني النية فجعل الخطأ الشائع يولد الحق. كما أن النصوص المانعة من التقاضي والتي قضى بعدم دستوريتها تعتبر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ من أسباب وقف التقادم في الفترة ما بين تاريخ نفاذها لحين نشر الحكم بعدم دستوريتها لأنها أثرت على إرادة المخاطبين بأحكامها فمنعتهم من المطالبة بحقوقهم رغم انعدامها ذلك أن امتناع تطبيق النصوص لعدم دستوريتها لا يمنع من الاعتداد بأثر وجودها على إرادة المخاطبين بها، واتساقا مع ذلك يكون للنص المقضي بعدم دستوريته مقل هذا الأثر بالنسبة للتصرفات التي تمت استنادا لنص المادة 40 بالمخالفة للعقد الأصلي غير صحيحة وغير نافذة في حق المؤجر لأنها استندت إلى نص قضى بعدم دستوريته.