⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1097 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1979-2-15 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: تقادم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ تقادم دعوى التعويض
⚖️ تقادم دعوى التعويض - وقف التقادم
⚖️ التقادم المسقط - وقف التقادم
⚖️ ما لا يسقط بالتقادم - جريمة الاعتداء على الحرية الشخصية
⚖️ ما لا يسقط بالتقادم - دعوى التعويض عن الاعتداء على الحرية الشخصية
⚖️ تسبيب الحكم - قضاء القاضى بعلمه
⚖️ دستور
⚖️ انواع من الدعاوى - بعض دعاوى الايجار - دعوى التعويض عن جريمة الاعتداء على الحرية الشخصية
⚖️ الغاء القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العال السيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى وعبد الرحمن عياد وإبراهيم فودة و عبد الحميد المنفلوطى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتفسيرة من اربعة وجوه ، وفى بيان الوجه الاول يقول - انه لما كانت دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع تسقط بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بمحدث الضرر وبالشخص المسئول عنه ، وكان الحكم المطعون فيه قد حثل الواقعة بان المطعون عليه قبض عليه فى 15/2/1966 وافرج عنه فى يونيه سنه 1966 فان علمه بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه يتحقق من هذا التاريخ الاخير ، فكان محصله رفع دعواه خلال ثلاث السنوات التالية له اى فى موعد اقصاه 1/6/1969 ، ولما كان المطعون عليه قد اقام الدعوى فى 3/5/1975 فانها تكون قد سقطت بالتقادم ، واذ قضى احكم المطعون فيه على خلاف ذلك يكون قد خالف القانون . وحيث ان حاصل النعى بالشق الاول من الوجه الثانى من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان تاريخ الافراج عن المطعون عليه فى 1/6/1966 وان كان يعتبر بداية مدة سقوط الدعوى الا انه لم يكن بوسع المطعون عليه وامثله اقامه مثل هذه الدعوى قبل ثورة التصحيح فى 15/5/1971 وذلك خوفا مما كان يتبع قبل ذلك من اساليب القهر والاذلال والبطش الامر الذى يقف معه سريان التقادم حتى 15/5/1971 ويبدا سريان التقادم من ذلك التاريخ مع ان المطعون عليه لم يتمسك امام محكمة الموضوع بان اساليب القهر والاذلال التى كانت متبعة حالت بينه وبين رفع الدعوى ، فتكون محكمة الاستئناف قد قضت بناء على دليل لم يكن مطروحا فى الدعوى وبنت حكمها على معلوماتها الشخصية وهو مالا يجوز قانونا . وحيث ان حاصل النعى بالشق الثانى من السبب الاول انه لو صح ما قرره الحكم المطعون فيه ان التقادم كان موقوفا حتى قيام ثورة التصحيح فى 15/5/1971 فانه كان يتعين على المطعون عليه ان يرفع دعواه بالتعويض خلال ثلاث السنوات التالية لهذا التاريخ والتى تنتهى فى 15/5/1974 اما وقد رفعها فى 3/5/1975 - فانها تكون قد سقطت بالتقادم ويكون الحكم المطعون فيه اذ رفض ادفع بالسقوط قد خالف القانون وحاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الاول ان الحكم المطعون فيه ذهب الى ان الدستور صدر فى 11/9/1971 قبل انقضاء المدة المحددة للسقوط بالتقادمالثلاثى وان الوقائع التى تضمنتها الدعوى تعد جريمة لا تسقط الدعوى المدنية الناشئة عنها بالتقادم فى حين ان مفاد نص المادة 57 من الدستور والمواد الثالثة والرابعة والثامنه من لاقانون رقم 37 لسنه 1972 ومذكرته الايضاحية ان القاعدة العامة هى انقضاء الدعوى الجنائية وفقا للمدد المنصوص عليها فى الفقرة الاولى من المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية وانقضاء الدعوى المدنية وفقا للمواد الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية ويقتصر على الجرائم المنصوص عليها فى المواد 117 و 126 و 127 و 282 و 309 مكررا و 309 مكررا (أ) من قانون العقوبات والتى تقع بعد يوم 28/9/1972 تاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 سالف الذكر ، وعلى الدعاوى المدنية الناشئة عن هذه الجرائم الوارده فى ذلك القانون واذ كانت الدعوى الماثله لم تنشا عن احدى هذه الجرائم كما ان وقائعها حصلت فى سنه 1966 اى قبل العمل باحكام القانون رقم 37 لسنه 1972 فانها لا تخضع فى شان التقادم للاستثناء الوارد به وانما تنقضى بالتقادم بانقضاء ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالضرر والشخص المسئول عنه وفقا لنص المادة 172 من القانون المدنى . وحاصل النعى بالوجه الرابع من السبب الاول ان - مفاد المادتين 165 و 188 من الدستور والمادتين الاولى والثانية من قانون الاجراءات الجنائية والمادة الثامنه من القانون رقم 37 سنه 1972 والمادتين الاولى والثانية من القانون المدنى انه يجب على المحاكم ان تطبق على الدعوى القانون الذى يحكمها وهو يخصوص الدعوى الماثلة القانون المدنى والمادة 172 منه بشان التقادم وكذلك فقانون الاجراءات الجنائية فيما تضمنه فى المادة 15 و 259 المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنه 1972 من ان القاعدة العامة هى انقضاء الدعوى الجنائية ، والاستثناء هو عدم انقضائها بالنسبة لجرائم معينه اذا وقعت بعد 28/9/1972 تاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 ، وانقضاء الدعوى المدنية بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى فيما عدا الدعاوى الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الاجراءات الجنائية اذا وقعت بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 37 لسنه 1972 ، ذلك حتى لو كانت تلك النصوص تتضمن احكاما مخالفة للدستورطالما لم يدفع امامها بعدم دستوريتها ، فاذا دفع امامها بعدم دستوريتها تعين على المحكمة ان توقف نظر الدعوى حتى تفصل المحكمة العليا فى الدفع بعدم الدستورية ، باعتبار ان هذه المحكمة الاخيرة هى المختصة - دون غيرها - بالفصل فى دستورية القوانين طبقا لنص الفقرة الاولى من المادة الرابعة من القانون رقم 81 لسنه 1969 وحاصل النعى بالسبب الثانى ان الحكم المطعون فيه حين قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى ذهب الى ان الدستور جعل من مثل الوقائع التى تضمنتها صحيفة الدعوى جريمة لا تسقط الدعوى المدنية الناشئة عنها بالتقادم دون ان يبين ماهية هذه الجريمة وما اذا كانت من الجرائم التى تخضع للقاعدة العامة فى انقضاء الدعوى الجنائية ام من الجرائم التى استثناها المشرع من هذه القاعدة الامر الذى يجعله مشوبا بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 382 من القانون المدني على أنه " لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً " وإذ كان مثل هذا المانع إذا تحقق من شأنه أن يوقف سريان التقادم، فلا يبدأ التقادم إلا بزوال ذلك المانع، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص قيام مانع يستحيل معه على المطعون عليه المطالبة بحقه - في التعويض عما لحقه من أضرار نتيجة القبض عليه وحبسه بدون حق - خلال الفترة من تاريخ الإفراج عنه في 1/6/1966 حتى 15/5/1971، فإنه إذ رتب على ذلك أن مدة تقادم دعوى المطعون عليه لا تبدأ من تاريخ الإفراج عنه وإنما من تاريخ زوال المانع، لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق والذي يعتبر سبباً لوقف سريان التقادم طبقاً للفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني، هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضى الموضوع بغير معقب متى كان ذلك مبنياً على أسباب سائغة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أسس ما ارتآه من وقف - تقادم دعوى التعويض عن الإعتقال دون سبب - في الفترة من تاريخ الإفراج عن المطعون عليه في 1/6/1966 حتى ثورة التصحيح في 15/5/1971 - على أسباب سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها - وكان الذي قرره الحكم لا يقوم على علم قضائه الشخصي بل يقوم على الظروف العامة المعروفة للجميع عما كانت تجتازه البلاد والشعب في الفترة السابقة على ثورة التصحيح في 15/5/1971، فإن النعي يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 41 من الدستور المعمول به فى 1971/9/11 على أن " الحرية الشخصية حق طبيعى و هى مصونة لا تمس و فيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق و صيانة أمن المجتمع و يصدر هذا الأمر من القاضى أو النيابة العامة . . " و فى المادة 57 منه على أن " كل إعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين و غيرها من الحقوق و الحريات العامة التى يكفلها الدستور و القانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية و لا المدنية الناشئة عنها بالتقادم و تكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الإعتداء " مفاده أن الإعتداء الذى منع الدستور وقوعه على الحرية الشخصية هو كل ما من شأنه تقييدها فى غير الحالات التى يقرها القانون ، كالقبض على الشخص أو حبسه أو منعه من التنقل فى غير الحالات التى يقرها القانون . و هو ما يعتبر جريمة بمقتضى المادة 280 من قانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نصت المادة 280 من قانون العقوبات على أن " كل من قبض على أى شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك و فى غير الأحوال التى تصرح فيها القوانين و اللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً " . و إذ كان ما نصت عليه المادة 57 من الدستور من أن الإعتداء على الحرية الشخصية يعتبر جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية و الدعوى المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، إنما هو صالح بذاته للإعمال من يوم العمل بالدستور دون حاجة إلى سن تشريع آخر أدنى فى هذا الخصوص ، إذ أن تلك الجريمة نصت عليها المادة 280 من قانون العقوبات و لما كانت محكمة الموضوع لم تعرض للفصل فى دستورية القانون رقم 32 لسنة 1972 ، إذ أن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 من قانون العقوبات ليست من بين الجرائم التى نص عليها ذلك القانون ، فإن النعى يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ما نصت عليه المادة 191 من الدستور من أن " كل ما قررته القوانين و اللوائح من أحكام قبل صدور هذا الدستور يبقى صحيحاً و نافذاً ، و مع ذلك يجوز إلغاؤها أو تعديلها وفقاً للقواعد و الإجراءات المقررة فى هذا الدستور " فحكمه لا ينصرف بداهة إلا إلى التشريع الذى لم يعتبر ملغياً أو معدلاً بقوة نفاذ الدستور ذاته ، بغير حاجة إلى تدخل من المشرع .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن إستخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون عليه - بالتعويض للقبض عليه و حبسه بدون حق - قد وقف سريانه حتى تاريخ ثورة التصحيح فى 1981/5/15 و أن عودته للسريان - لا تكون إلا من هذا التاريخ - و إذ لم تكن مدة التقادم قد إكتملت فى تاريخ نفاذ الدستور فى 1971/9/11 فلا تسقط تلك الدعوى بالتقادم إعمالاً لنص المادة 57 منه .