الطعن رقم 2020 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-3-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته وذلك بالتطبيق للأصول العامة باعتباره متولي الإشراف علي شئون وزارته والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة وذلك ما لم يسلبه القانون هذه الصفة ويعهد بها إلي غيره، وكان النص في المادة 27 من القانون رقم 52 لسنة 1975 بشأن الحكم المحلي الذي وقع الحادث في ظل العمل بأحكامه علي أن "لكل وزير أن يفوض المحافظ في بعض اختصاصاته المنصوص عليها في القوانين واللوائح" وفي المادة 29 منه علي أنه "يمارس المحافظ جميع اختصاصات الوزير لكافة العاملين في نطاق المحافظة في الجهات التي نقلت اختصاصاتها إلي الوحدات المحلية.... ويختص المحافظ بالنسبة للعاملين المدنيين بفروع الوزارات والجهات التي لم ينقل اختصاصها إلي الوحدات المحلية مما يأتي (د) الإحالة إلي التحقيق وتوقيع الجزاءات التأديبية في الحدود المقررة للوزير يدل علي أن الشارع وإن كان قد خصوا المحافظ سلطات علي العاملين بمديرية الزراعة بما يجعلهم تابعين له إلا أنه لم يسلب وزير الزراعة صفته بالنسبة لهم ومن ثم فإن هؤلاء العاملين يكونون تابعين للمحافظ ولوزير الزراعة أيضا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة 102 من قانون الإثبات بأن "يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا وفي المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه إذا رفعت الدعوة المدنية أمام المحاكم المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا في الدعوى الجنائية القائمة قبل رفعها أو في أثناء السير فيها" والمادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية بأن "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قو الشيء المحكوم به أمام المحكمة المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلي فاعلها" يدل علي أنه لا يكون للحكم الجنائي قوة الأمر المقضي أمام المحاكم المدنية فيما لم تفصل فيه بعد إلا في الوقائع التي فصل فيها الحكم الجنائي وكان فصله فيها ضروريا، ولا يكون للحكم الجنائي قوة الشيء المحكوم به إلا إذا كان باتا لا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو بالنقض أما لاستنفاذ طرق الطعن فيه أو لفوات مواعيده إذ تعد قاعدة التقيد بقوة الأمر المقضي للأحكام الجنائية من النظام العام وعلي المحاكم المدنية أن تراعيها من تلقاء نفسها فيما لو أخذت بقوة الأمر المقضي به جنائيا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها هو ما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم تخرج بتلك الأقوال إلي غير ما لا يؤدي إليه مدلولها، وأن طلب التعويض عن الضرر المادي نتيجة وفاء شخص أخر- وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- مشروط بثبوت أن المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلا وإن كانت الفرصة أمرا محتملا فإن تفويتها أمر محقق ولا يمنع القانون من أن يحسب في الكسب الناشئ ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأول أسبابا مقبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن النص في المادة 169 من القانون المدني علي أنه "إذا تعدد المسئولين عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر..." يدل علي أنه يلزم للحكم بالتضامن بين المسئولين عن التعويض اتحاد مصدر التزام كل منهم بتعويض الضرر سواء كان خطأ ثابتا أو خطأ مفترضا، أما إذا تعدد مصدر الالتزام بالتعويض بأن كان أحد الخطأين عقديا والأخر وتقصيريا فإنها يكونا ملتزمين بدين واحد له مصدران مختلفان ومن ثم تتضامن ذمتهما في هذا الدين دون أن تتضامن، إذ الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة- أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وتقوم علي فكرة الضمان القانوني فتعتبر المتبوع في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون وليس العقد، ومن ثم فإذا أوفى المتبوع بالتعويض للمضرور كان له أن يرجه به كله علي تابعه محدثا الضرر، كما يرجع الكفيل المتضامن علي المدين الذي كلفه لأنه مسئول عنه وليس مسئولا معه، وكان معنى التضامن نتيجة تقدر مصدر الدين مع بقاء محله واحدا أنه يجوز للدائن أن يطلب كل مدين بكل الدين ولا يجوز للمدين الذي دفع الدين أن يرجع علي مدين أخر بذات الدين لانعدام الرابطة بينهما ولأنه إنما دفع عن نفسه.