الطعن رقم 2013 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-1-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر علي أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه" يدل علي أن المشرع قصد من هذا الحكم المستحدث الموازنة بين مصلحة كل من المؤجر والمستأجر إذا ما أصبح الأخير من طبقة الملاك بأن أقام مبنى مملوكا له يزيد علي ثلاث وحدات إذ أن المستأجر المالك أصبح في غنى عن الحماية التي قررها المشرع للمستأجرين عامة عن طريق الامتداد القانوني لعقود الإيجار إذ في استطاعته نقل مسكنه إلي المبنى الجديد الذي يملكه أو يوفر مكانا ملائما لمالك العين المؤجرة له في المبنى الجديد لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة عليه والقول بغير ذلك يؤدي إلي أثراء طائفة من الملاك علي غيرهم بغير مبرر ويعد ذلك مجافاة لروح العدالة وهو ما لا يتفق مع العقل والمنطق- وأنه لما كان الحكم في المادة 22/2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 سالف البيان متعلقا بالنظام العام فإن ذلك يتطلب بطريق اللزوم كي تنحسر الحماية المقررة لصالح المستأجر الذي أصبح مالكا أن يكون المبنى الذي تملكه في ذات البلد الذي يوجد فيه مسكنه وهذا الشرط مستفاد من روح النص ويتفق مع الحكمة من تطبيقه لأن تخير المستأجر بين إخلاء مسكنه توفير مكان ملائم لمالك العين المؤجرة له في المبني الجديد ولا يتأتى إلا إذا أقام المستأجر المبنى الجديد في ذات البلد حتى يكون في استطاعته نقل مسكنه إليه.