الطعن رقم 1924 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-2-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أن "..... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذي كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك....." يدل علي أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة وبالامتداد القانوني للعقد في مفهوم هذه المادة هو الترك الفعلي من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون مع وقت حصوله بشرط استمرار عقد إيجاره مع المؤجر قائما، وأن إثبات أو نفي ترك المستأجر للعين المؤجرة، وتنازله عنها لأخر، هو -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها في ذلك، متى أقامت حكمها علي أسباب سائغة تكفي لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقيمين مع المستأجر ممن لهم حق الانتفاع بالامتداد القانوني لعقد الإيجار في حالتي الوفاة أو الترك- لا يعتبرون معه مستأجرين أصليين للعين فلا تترتب في ذمتهم - خلال مدة مشاركتهم له في السكن- أية التزامات قبل المؤجر بل يبقي المستأجر هو الطرف الأصيل والوحيد في التعامل مع المؤجر إذا ما أخل بالتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته هو دون هؤلاء الأقارب، إلا أنه إذا ما ترك المستأجر العين لمن كان مقيما معه من زوجه أو أولاده- فإنهم يستفيدون من امتداد الإيجار لصالحهم بقوة القانون إعمالا لحكم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ويكون لهم منذ الترك جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الإيجارية، كما يلتزمون بالتضامن فيما بينهم بكافة الالتزامات المترتبة عليها ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لهم عملا بالفقرة الثالثة من المادة 29 سالفة البيان بما يستوجب اختصامهم عند مقاضاتهم بشأنها، ولا محل للتحدي بالمادة 565 من القانون المدني التي تنص علي بقاء المستأجر المتنازل إليه في تنفيذ الالتزامات الناشئة عن عقد الإيجار، إذ لا يجوز الرجوع إلي أحكام القانون المدني وقد نظم قانون إيجار الأماكن حالة ترك المستأجر للعين المؤجرة علي ما سلف البيان، أما المستأجر التارك فتزول عنه بالترك صفته كمستأجر، ويصبح بالتالي خارجا عن العلاقة الإيجارية بحيث لا تجوز مطالبته أو اختصامه في شأنها وإلا كانت المطالبة غير مقبولة.