الطعن رقم 1920 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-1-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إعلان الخصم يصح في موطنه في مصر ولو كان يقيم بالخارج، وأن تحديد الموطن الذي يقيم الشخص فيه عادة إقامة فعلية علي نحو من الاستقرار بما يتحقق به الموطن في حكم المادة 40 من القانون المدني -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وتكفي لحمل قضائها، وأن النص في المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 علي أنه "يجوز بناء علي طلب المدعي عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم الكتاب وكان ذلك راجعا إلي فعل المدعي يدل علي أن إيقاع هذا الجزاء -عند توفر شروطه- أمر جوازي لمحكمة الموضوع يخضع لمطلق سلطتها التقديرية بلا معقب عليها في ذلك من محكمة النقض وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه علي أساس صحة إعلان الطاعن بصحيفة الدعوى وإعادة إعلانها وحكم التحقيق ورفضه الدفعين باعتبار الدعوى كأن لم تكن وبطلان إجراءات التحقيق علي سند من أن المطعون ضده أعلن الطاعن بأصل صحيفة الدعوى وأعاد إعلانه بها علي الفيلا 53 شارع طريق المريوطية الغربية شياخة نزلة السمان قسم الهرم وأن قلم الكتاب قد قام بحكم التحقيق علي ذات العنوان وأن الثابت من الكشف الرسمي المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية أن هذا العقار مكلف بأسمه واسم أولاده وزوجته ويقيم بالدورين الأول والثاني منه وهو ما يصح إعلانه فيه ولو كان مقيما بالخارج، وأضاف الحكم المطعون فيه بأن الطاعن أعلن إعلانا صحيحا في محل إقامته وقد مثل أمام محكمة أول درجة وأبدى دفاعه في الدعوى ولا يغير من ذلك إقامته بالخارج وقت التداعي، وإذا كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع سلطة استخلاصه وتقديره، ولا ينال من هذا ما جاء تزايدا في قضائه ويستقيم الحكم بدونه من أن "الأوراق قد خلت مما يدل علي علم المطعون ضده بإقامته بالخارج وقت إقامة الدعوى".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة 8/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضي يدل -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- علي أن المشرع قد حظر علي المالك والمستأجر أن يحتفظ بأكثر من مسكن في البلد الواحد دون مبرر مشروع يقتضيه، وأن إقامة شخص في مكان ما لا يتوافر به الاحتجاز المحظور قانونا ما لم يثبت أنه مالكا أو مستأجرا لهذا المكان، ثم استثني من حكمها حالة وجود مقتض للتعدد دون أن يضع المعايير المحددة له وترك لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير دليل الاحتجاز المحظور من عدمه من كافة الأوراق والأدلة والقرائن المقدمة في الدعوى، كما جعل أمر تقدير المقتضي لحجز أكثر من مسكن في البلد الواحد -ويقع علي المستأجر عبئ إثباته- ما يخضع لمطلق سلطتها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها بلا رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض طالما وكنت في تقديراتها إلي أسباب سائغة تؤدي إلي ما انتهت إليها.