الطعن رقم 1906 لسنة 60 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-9-22
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي أنه "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو الإدانة قوة الشيء المحكوم به أمام المحكمة المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلي فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني علي انتفاء التهمة أو علي عدم كفاية الأدلة ولا يكون له هذه القوة إذا كان مبنيا علي أن الفعل لا يعاقب عليه القانون" وكانت المادة 102 من قانون الإثبات تنص علي أن لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضروريا فإن ذلك- وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلي فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع علي المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفا للحكم الجنائي السابق له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه لما كان لمحكمة الموضوع-وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وفي استخلاص ثبوت العلاقة الإيجارية من عدمه بما لها من سلطة في تقدير الأدلة المقدمة في الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت بالأوراق -وأن لها في إثبات واقعة أو نفيها سلطة تقدير أقوال الشهود وطرح ما لا تطمئن إليه منها- وأن تعتمد في استخلاص الحقيقة علي أية قرينة تطرح أمامها حتى ولو استخلصتها من فحص محضر شكوى إداري قدمت للشرطة وهي غير ملزمة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ومستنداتهم وترد علي كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط إلي ما عداها.