⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1903 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1991-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 218 من قانون المرافعات علي أنه "فيما عدا الأحكام بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يستوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن..." مؤداه وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، بين الحالات المستثناه منها، وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع قابل للتجزئة أو التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة مما يؤدي إلي صعوبة تنفيذ تلك الأحكام، بل استحالته في بعض الأحيان، وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه، وتحقيقا لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من احد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرته به المحكمة لا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته، وتوجب علي المحكمة- ولو من تلقاء نفسها- أن تقضي بعدم قبوله، وإذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام، وتحقيقا للغاية التي هدف إليها، وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام مما لا تجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.