⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1850 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1991-6-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 218 من قانون المرافعات تنص في فقرتها الأولى والثانية علي أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلي علي من رفع عليه، وعلي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة، أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن...." وهو ما يتأدى منه -وعلي ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وفي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين، وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن-بالنقض أو بالاستئناف - المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم، فإن قعد عن ذلك كان علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب علي المحكمة- ولو من تلقاء نفسها - أن تقضي بعدم قبوله، إذ كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات إنما تشير إلي قصد المشرع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضياته الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.