الطعن رقم 602 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1979-1-22
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
شركات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة
⚖️ قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ تصفية الشركة
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية حافظ رفقى ومحمود حسن حسين و سعيد عبد الماجد ويوسف أبو زيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث اه مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم المطعون فيه انتهى الى ان الدفع بعدم سماع الدعوى هو دفع موضوعى بعدم القبول تستنفذ به محكمة اول درجة ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى وهذا منه خطا ومخالف للقانون وذلك ان الدفع بعدم السماع هو دفع شكلى يعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر الدعوى ومن ثم لا تستنفذبه محكمة اول درجة ولايتها فى نظر الموضوع وكان يتعين على محكمة الاستئناف وقد الغت الحكم المستانف الصادر بقبول الدفع ان تعيد الدعوى الى المحكمة الابتدائية لنظر الموضوع دون التصدى للفصل فيه واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدهم الأربعة عشر الأول فى الطعنين قد إنتهوا أمام محكمة الدرجة الأولى إلى تحديد خصومهم بتوجيه طلباتهم الختامية إلى الحراسة و الشركة العامة للتجارة و الكيماويات دون وزير الإقتصاد الذى لم يختصموه فى الإستئناف ، فإنه لا محل للنعى بعدم إختصامه عند تعجيل نظر الإستئناف بعد أن قضى بإنقطاع سير الخصومة فيه لزوال صفة الجهاز الإدارى للحراسات العامة الذى ألغاه القرار الجمهورى رقم 1216 لسنة 1972 و أحل محله جهازاً لتصفية أعمال الحراسة طالما أنه لم توجه إليه طلبات ختامية أمام محكمة أول درجة و لم يختصم أصلاً فى الإستئناف و لما كان قرار رئيس الجمهورية رقم 337 لسنة 1974 بشأن جهاز التعاون الإقتصادى و الدولى ينص فى مادته الثانية بإختصاص الجهاز بالبت فى جميع الموضوعات المتعلقة بالأجانب و بتصفيه الحراسات المتعلقة بهم و كانت الدعوى الخاليه تتعلق بحقوق الشركاء المصريين الناتجة عن تصفية شركة ببيع جميع موجوداتها فمن ثم لم يطرأ بصدور هذا القرار الجمهورى ما يؤدى إلى إنقطاع سير الخصومة فى الإستئناف و لا تثريب على المحكمة إذا إستمرت فى نظره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن يسرى فى شأن الشخص المعنوى الخاضع للحراسة ما يسرى فى شأن الشخص الطبيعى الخاضع لها ، فتشمل الحراسة كافة الأحوال التى يملكها سواء كانت ملكيته لها قائمة وقت فرض الحراسة أم آلت إليه إبان سريانها ، كما تخرج من الحراسة كافة الأموال التى تزول ملكيتها لأى سبب من أسباب انتقال الملكية ، و كما تنتهى حياة الشخص الطبيعى بالوفاة فإن حياة الشخص المعنوى تنتهى إما بالحل و إما بالتصفية و إما بإنتهاء المدة المحددة لبقائه أو لغير ذلك من الأسباب التى ينص عليها القانون ، و يترتب على إنتهاء الشخص المعنوى إنقضاء الحراسة المفروضة عليه و أيلولة أمواله إلى من يستحقها قانوناً فإن كان شركة تم تصفيتها زالت شخصيتها المعنوية و إنحسرت منها الحراسة التى كانت خاضعة لها و آلت الأموال الناتجة من التصفية إلى الشركاء فيها كل بقدر نصيبه فإذا كان هؤلاء الشركاء أو بعضهم غير خاضعين بأشخاصهم للحراسة فإنه يحق لهم إستلام أنصبتهم إن رضاء أو قضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت الدعوى الحالية وفق تكيفها القانونى الصحيح هو مطالبة الحارس بتسليم المطعون ضدهم الأربعة عشر الأول فى الطعنين قيمة أسهمهم فى شركة "إخوان سيثون" بعد تصفيتها ببيع الحارس لجميع موجوداتها فإن هذه الدعوى لاتعتبر طعنا بطريق مباشر أو غير مباشر فى تصرفات الحارس أثناء الحراسة التى حظر المشرع فى المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1959 سماع الدعوى به .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه متى إنتهى الحكم صحيحاً فى قضائه فإنه لايبطله ما يكون قد إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأسباب دون أن تنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1959 يدل ـــ و على ما أوضحته المذكرة الإيضاحية ـــ على أن المشرع أعتبر أن التصرفات و القرارات و التدابير التى إتخذتها و تولتها الجهات القائمة على تنفيذ الأمرين 5 و 5"ب" لسنة 1956 من أعمال السيادة التى لاتختص المحاكم على إختلاف أنواعها و درجاتها بنظر الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فيها سواء بطريق مباشر أو غير مباشر و أيا كان وجه الرأى فى دستورية هذا القانون فإن عدم السماع الذى أورده هذا القانون وقضى به الحكم الإبتدائى ينطوى على إخراج تلك المنازعات من ولايه القضاء كليه و نهى للمحاكم عن سماعها و من فإن الدفع بعدم سماع الدعوى إعمالاً لنص المادة الأولى من القانون رقم 117 لسنة 1959 السالفة الذكر يعتبر فى حقيقته دفعاً بعدم إختصاص القضاء ـــ على إختلاف جهاته و محاكمه ـــ ولائياً بنظر تلك المنازعات لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه و ليس بالتسمية التى تطلق عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان قضاء محكمة أول درجة بقبول الدفع ـــ بعدم سماع الدعوى ـــ لم تستنفد به ولايتها فى نظر الموضوع فإنه كان يتعين على محكمة الإستئناف إذ قضت بإلغاء الحكم الإبتدائى و رفضت الدفع ألا تتصدى بالفصل فى الموضوع بل كان يجب عليها إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للنظر فى موضوعها و الفصل فيه حتى لا يحرم الخصوم من إحدى درجتى التقاضى و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أعتبر الدفع بعدم السماع المشار اليه دفعاً بعدم القبول يخول لمحكمة الإستئناف حق التصدى للفصل فى الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون و أخطأ فى تطبيقه ذلك أن المقصود بالدفع بعدم القبول الذى نص عليه قانون المرافعات فى المادة 115 هو الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لقبول الدعوى و ليس الدفع المتعلق بولايه القضاء بنظر النزاع .