⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1583 لسنة 51 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1986-12-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا خلا قانون إيجار الأماكن من تنظيم حالة معينة تعين الرجوع في شأنها إلي القواعد العامة في القانون المدني، ولما كان النص في المادة 601 من هذا القانون علي أنه "لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر...." وفي المادة 602 منه علي أنه "إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلب إنهاء العقد"، يدل علي أن المشرع جعل القاعدة أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلي الورثة أخذا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافا للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر أو إذا -كان الإيجار لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه، فإن الإيجار ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه، ولئن كانت ظاهر نص المادة 602 المشار إليها يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما، إلا أنه استهداء بالحكمة التي أملته فإن طلب الإنهاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذ ا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر، لأن مباشرة مهنة المستأجر تقتضب كفاية قد لا تتوافر في ورثته بخلاف الحالة التي يراعى في إبرام الإيجار اعتبارات تتعلق بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر علي سواء.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الثابت بالأوراق أن الدعوى قد أقيمت في سنة 1978 ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون إذا استحدث أحكاما متعلقة بالنظام العام أفرغها في نصوص آمرة فإنها تسري بأثر فوري مباشر علي المراكز القانونية القائمة وقت العمل به ولو كانت ناشئة قبله، وكل ما تنظمه قوانين إيجار الأماكن من أحكام خاصة بالإخلاء هي مما يتعلق بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الترخيص للمستأجر باستعمال المكان فندقا ينطوي علي التصريح له بالتأجير مفروشا فيحق للمؤجر- وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- زيادة الأجرة بنسبة 70% من الأجرة القانونية وتسري هذه الزيادة حتى 9/9/1977 تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977، ثم تسري الزيادة بالنسبة التي حددها هذا القانون في المادة 45 منه والتي نصت علي أنه "في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان مفروشا يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشا بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحتسب علي الوجه الآتي "أ" 40% من الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944...، وذلك استصحابا لما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون من أن الأحكام التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسابها الاستعمال الأغلب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسري هذه الأحكام وما يتعلق بتحديد الأجرة علي الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض وبالذات في الأغراض التجارية والمهنية التي تدر عائدا مجزيا فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضا للملام لما يحيط بالاستعمال لغير السكن من اعتبارات وظروف تعجل باستهلاك المبني، وقد قطع تقرير لجنة الإسكان بمجلس الشعب في الإفصاح عن نطاق تطبيق المادة 45 من القانون رق 49 لسنة 1977، فأكد أن الأجرة الإضافية تستحق في كل صور المفروش ومنها الفنادق واللوكاندات والبنسيونات فكشف بذلك عن غرض الشارع من أن الأجرة الإضافية تستحق عن مدة التأجير مفروشا في كل صور التأجير المفروش سواء اتفق عليه لدي بدء التعاقد أو لاحقا له.