الطعن رقم 1567 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1991-2-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات علي أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه علي أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفع ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها مستهدفا من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات التي استثناها المشرع والتي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن يقع عن ذلك كان علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله، أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقومات ويوجب علي المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضي بعدم قبوله وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا لما هدف إليه من توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر لذلك من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام مما لا يجوز مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها.