الطعن رقم 1533 لسنة 59 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1994-1-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه ولئن كان الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وإيقاع الجزاء بمقتضاه يعد من قبيل الدفوع الشكلية المتعلقة بالإجراءات بحيث يتعين إبداؤه قبل العرض للموضوع وإلا سقط الحق فيه وفق المادة 108 من قانون المرافعات، إلا أن طلب التأجيل لتقديم مذكرة ومستندات بصيغة عامة لا يعتبر تعرضا للموضوع يسقط الحق في الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لأن الطالب علي هذه الصورة وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة لا يدل بذاته عما إذا كان الهدف منه هو التمهيد لإبداء الدفع أو مواجهة الموضوع، كما أن مجرد سكون المستأنف عليه في الجلسة الأولى التي حضر فيها عن إبداء الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لا يعتبر تنازلا ضمنيا عنه مسقطا لحقه في التمسك به في جلسة تالية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط جواز الحكم باعتبار الاستئناف كأن لم يكن عند عدم إعلان صحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلي قلم الكتاب، وعلي ما جري به نص المادتين 70، 240 من قانون المرافعات أن يكون ذلك راجعا إلي فعل المدعي وهو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الحكم بقبول الاستئناف شكلا هو قضاء تسيطر به المحكمة علي بحث ما إذا كان الاستئناف رفع في الميعاد ممن يملكه عن حكم جائز الطعن فيه وفقا لأحكام المواد 219، 220، 221، 222، 227 من قانون المرافعات وهو ما تلتزم المحكمة ببحثه من تلقاء نفسها دون توقف علي دفع من الخصوم حتى يتسنى لها التطرق إلي نظر الدعوى في حين أن الدفع باعتبار الاستئناف كان لم يكن وأن كان من الدفوع الشكلية التي لا تتعلق بالنظام العام إلا أنه في حقيقته جزاء قرره المشرع بنص المادتين 70، 240 من ذات القانون لعدم إعلان صحيفة الاستئناف للخصوم خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلي قلم كتاب المحكمة لسبب راجع لفعل المستأنف متى تمسك به المستأنف عليه وتوافرت شرائط أعماله ومن ثم فإن القضاء بقبول الاستئناف شكلا لا يحول بين المحكمة وبين الحكم باعتباره كأن لم يكن وإذ وافق قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بسبب الطعن يكون علي غير أساس.