الطعن رقم 1533 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1991-7-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 18 من القانون رقم 48 لسنة 977 بإنشاء بنك فيصل الإسلامي المصري نصت علي أن "يفصل مجلس الإدارة بأغلبية أعضائه بصفته محكما ارتضاه الطرفان في كل نزاع ينشأ بين أي مساهم في البنط وبين مساهم أخر.... أما إذا كان النزاع بين البنك وبين أحد المستثمرين أو المساهمين أو بين البنط والحكومة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو إحدى شركات القطاع العام أو الخاص أو الأفراد فتفصل فيه نهائيا هيئة من المحكمين....وفي هذه الحالة تشكل هيئة التحكيم من محكم يختاره كل طرف من طرفي النزاع....ثم يختار محكما مرجحا... ويختار الثلاثة أحدهم لرئاسة هيئة التحكيم..... وفي حالة نكول أحد الطرفين عن اختيار محكمة أو في حالة عدم الاتفاق علي اختيار المحكم المرجح أو رئيس هيئة التحكيم في المدد المحددة في الفقرة السابقة يعرض الأمر علي هيئة الرقابة الشرعية لتختار المحكم أو المحكم المرجح أو الرئيس حسب الأحوال.... وجاء بالمذكرة الإيضاحية" أما المادة 18 فقد نظمت التحكيم باعتباره وسيلة لفض المنازعات التي تنشأ بين البنك والغير أو بين مساهم وآخر في البنك فيما يتعلق بصفته كمساهم واستهدي في صياغة هاتين المادتين "17، 18" بما كان قد ورد بمشروع النظام الأساسي للبنك وطبقا لما ورد في أحكام التحكيم بقانون المرافعات المدنية والتجارية وذلك حفاظا علي السرية ولسرعة الفصل في المنازعات ولقد استهدى في ذلك بما هو متبع بالنسبة للبنوك الأجنبية وشركات الاستثمار الأجنبية والمشتركة وهذا النص وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية يدل علي أن التحكيم الذي أنتظمه بحسب نطاقه والغرض الذي وضع له يعتبر ميزة خاصة قررها المشرع في قانون إنشاء البنك المطعون ضده تحقيقا لرغبته من إمكان خل الخلافات التي تنشأ بين بعض المساهمين فيه أو بينهم وبين البنك أو بين البنك والغير من الحكومة والأشخاص الاعتبارية أو الطبيعية عن طريق التحكيم يعتبر طريقا اختياريا لتقاضي ولا يتعلق بالنظام العام ولو أراد المشرع غير ذلك وأن يجعل التحكيم الوارد بالنص المتقدم إجباريا لأفصح عن مراده بالنص علي وجوبه صراحة أو دلالة بما يفيد أنه أسبغ ولاية الفصل في المنازعات التي أشار إليها علي هيئة التحكيم وحدها دون غيرها وهذا التحكيم الاختياري الذي نص عليه القانون رقم 48 لسنة 1977 أن شرط التحكيم الاتفاقي لا يجوز للمحكمة أن تقضي بإعماله من تلقاء نفسها وإنما يتعين التمسك به أمامها ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ويسقط الحق فيه لو أثير مؤخرا بعد الكلام في الموضوع إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولا ضمنيا عن التمسك.