الطعن رقم 47 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-4-30
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعتراضات التى اوردها الطاعن فى صحيفة الاستئناف
⚖️ اجراءات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان النيابة العامة ابدت رايها بعدم قبول الطعن شكلا لسقوط الحق فيه بانقضاء الميعاد المقرر قانونا للطعن تاسيسا على ان الطاعن قال فى ورقة الطعن انه اعلن بالحكم المطعون فيه فى 14 يناير سنة 1951 فى حين انه يتبين من صورة الحكم المعلنة له والمقدم منه بملف الطعن انه اعلن بالحكم فى 11 يناير سنة 1951 لا فى 14 منه انه لذلك يبدا الميعاد المحسوب من اليوم التالى للاعلان مضافا اليه يوم واحد هو ميعاد المسافة بين محل اقامة الطاعن فى منيا القمح وبين مدينة القاهرة وبذلك ينتهى ميعاد الطعن فى 11 فبراير سنة 1951 ولم يقرر الطاعن بالطعن الا فى اليوم التالى وهو يوم 12 فبراير سنة 1951
ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك لانه وان كان يبين من صورة الحكم المطعون فيه والمقدمة من الطاعن انه اعلن بالحكم فى 11 يناير سنة 1951 وانه لذلك يتيعن اعتبار ميعاد الطعن محسوبا من اليوم التالى لتاريخ هذا الاعلان مضافا اليه ميعاد المسافة وبذلك يكون اخر ميعاد الطعن هو يوم 11 من فبراير 1951 الا ان هذا اليوم الاخير كان يوم عطلة رسمية وعملا بنص المادة 23 من قانون المرافعات يمتد الميعاد الى اليوم التالى يوم 12 فبراير سنة 1951 وهو اليوم الذى قرر فيه الطاعن بالطعن
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن فى ان المطعون عليه الاول اقام على المطعون عليها الثانية وعى الطاعن واخرين دعوى امام محكمة مينا القمح الجزئية قيدتع فى جدولها برقم 530 سنة 1946 طلب فيها الحكم باثبات التعاقدج المبرم بينه وبين المطعون عليها الثانية بمقتضى العقود الثلاثة المؤرخة فى 2 من ديسمبر سنة 1932 واللتى تتضمن بيعها له 477 مترا و 53 سم شائعة فى العقار المبين بصحيفة افتتاح الدعوى بما عليه من بناء فى مقابل ثمن مقداره 230 جنيها مصريا مع الزام المطعون عليها الثانية بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة
واستند المطعون عليه الاول فى الدعوى الى عقود بيع ثلاثة صادرة له من المطعون عليها الثانية يتضمن اولهما انها باعت له مائتى متر شائعة فى منزلين باعتبار ان هذا المقدار قد ال اليها بالميراث الشرعى عن والدها المرحوم .......... ويتضمن الثانى انها باعت له مائتى متر كانت قد الت اليها بطريق الشراء من اختها .......... ويتضمن العقد الثالث انها باعت له ما ال اليها بطريق الشراء من بعض ورثة المرحوم .......... وعند نظر الدعوى دفعها الطاعن بان المورث الاصلى .......... كان قد تصرف حال حياته فى كامل الاثنى عشر قيراطا التى كان يملكها بحوض داير الناحية والتى تدخل ضمنها المقادير المبيعة للمطعون عليه الاول
وبجلسة 10 من فبراير سنة 1947 حكمت المحكمة تمهيديا بندب خبير مهندس لمعاينة الاعيان موضوع النزاع وبيان مصدر التمليك وكيف انتقل الملك الى ورثة المالك الاصلى ومقدار نصيب كل من البائعين فيما باعه وبد ان قام الخبير باداء ماموريته قدم تقريرا انتهى فيه الى ام المرث الاصلى لم يتصرف حال حياته الا فى 2 قيراط و 4 اسهم من ضمن الاثنى عشر قيراطا وخلف الباقى لورثته وان التصرف الصادر للمطعون عليه الاول مبنى عليه الاول مبنى على اساس صحيح لان البائعين اليه كانوا يملكون المقادر المبيعة منهم وبعد تقديم هذا التقرير عدل المطعون عليه طلباته بالنسبة للمصاريف وطلب الحكم له بها على الطاعن وبجلسة 3 نوفمبر سنة 1948 حكمت المحكمة باثبات صحة التعاقد مع الزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ 300 قرش مقابل اتعاب المحاماة وشمكلت الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة
فرفع الطعن استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة الزقازيق الابتدائية بهيئتها الاستئنافية قيد فى جدولها برقم 311 سنة 1948 وبجلسة 22 نوفمبر سنة 1950 حكمت المحكمة الاستئنافية فى موضوع الاستئناف برفضه وبتاييد الحكم المستانف مع الزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ ثلاثمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة للمطعون عليه الاول فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد فى تعييب الحكم المطعون فيه بقصور اسبابه وفى بيان ذلك يقول الطعن انه اورد فى صحيفة الاستئناف اعتراضات ثلاثة على الحكم المستانف اولها ان محكمة الدرجة الاولى اعتمدت تقريرا الخبير على ما فيه من مطاعن وعيوب ظاهرة فضلا عن انه لم يقم بتنفيذ الحكم التمهيدجى على الوجه الصحيح والثانى – ان المحكمة استندت فى الحكم للمطعون عليه الاول باثبات صحة التعاقد الى عقود بيع صادرة له من المطعون عليها الثانية ومن السيدة فاطمه سالم نصر فى حين ان هذه العقود باطلة بطلانا كطلقا لصدورها من البائعين من عقار زعمتا انهما تمتلكاه بطريق الميراث عن المرحوم سالم ابراهيم نصر مع ان المورث المذكور كان قد تصرف حال حياته فى جميع ما كان يملكه ومن ضمنه العقار المبيع موضوع الدعوى والثالث – ان تصرف المورث فى جميع ما كان يملكه ثابت بعقود سجل بعضها وسلم البعض الاخر للجهات الحكومية التى نقلت بمقتضاها التكليف بناء على اتفاق المتعاقدين وان نقل التكليف ثابت من الكشوف الرسمية المقدمة بملف الدعوى ومع ذلك كله فان الحكم المطعون فيه لم يعن فى اسبابه ببيان هذه الاعتراضات ولا بالرد عليها واخذ فى قضائه باسباب الحكم المستانف قائلا ان المستانف الطاعن لم يات فى استئنافه بجديد يستحق الرد
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه يبين من الاطلاع على الحكم المستانف ان الطاعن كان قد تمسك فى دفاعه امام محكمة الدرجة الاولى بذات الاعتراضات التى اوردها فى صحيفة استئنافه وان محكمة الدرجة الاولى قد ردت فى اسباب حكمها على هذه الاعتراضات جميعا اذ ورد فى تلك الاسباب ما يلى :
" وحيث ان المدعى عليه التاسع (الطاعن) طعن على تقرير الخبير وقال انه لم يقم بالمامورية على وجهها الصحيح كما ان المدعى لم يقم بما الزمه القانون من مراجعة عريضة الدعوى بالشهر العقارى واخيرا فان عقدى البيع المؤرخين فى 2 ديسمبر سنة 1932 الصادرين من المدعى عليها صدرا من غير مالك وبفرض صدورهما من مالك فان العقد الصادر لها من اختها ..........عقد عرفى لم يسجل فهو لا يملكها ولا تسطيع ان تنتقل الملكية بمقتضاه للمدعى خصوصا وانه لم يطلب اثبات صحة التعاقد عن هذا العقد وحيث ان المحكمة ترى ان الخبير باشر ماموريته على وجهها الصحيح وان المطاعن التى اثارها المدعى عليه التاسع فى غير محلها فهو بنى طعنه على اساس ما ورد بكشوف المكلفة المقدمة ضار باصفحا عما ورد بعقود البيع الصادرة من المرحوم .......... المورث الاصلى ومن حيث ان كشوف المكلفة لا يمكن التعويل عليها كاساس لاثبات الملكية وانما للذى يجب التعويل عليه هو العقود الصادرة من المورث المذكور ومستندات التمليك الخاصة بالورثة كما ورد فى تلك الاسباب ايضا ان المحكمة اطلعت على العقود الصادرة من المورث والمسجل اولها فى 31 مارس سنة 1896 وباقيها فى 18 ابريل سنة 1901 وتبينت من اطلاعها ان العقد الاول يتضمن تصرف المورث فى 2 ط و 4 س شائعة فى الاثنى عشر قيراطا الكائنة بحوض داير الناحية وان بقية العقود قد تضمنت تصرفه فى مقادير تقع فى احواض اخرى ثم قررت " انه يؤخذ مما تقدم ان التسعة قراريط وعشرين سهما الكائنة بحوض داير الناحية بزمام العزيزية لم يمسها شىء من تصرفات المرحوم .......... فهى بلا شك تركة تورث عنه شرعا ولا يهم بعد ذلك ان تكون الكشوف الرسمية قد تناولت نقل التكليف من اسم الورث لاسم المشترين فى الحوض المذكور بناء على هذه العقود فهذه مسالة ادارية بحتة لا يمكن ان يترتب عليها مساس باصل الحقوق " ولما كان الحكم المستانف على ما سبق بيانه قد تناول فى اسبابه الرد على دفاع الطاعن امام محكمة الدرجة الاولى وكان هذا الدفاع بذاته هو ما ردده الطاعن فى صحيفة استئنافه فانه لا يصح تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتيعن الحكم برفضه موضوعا
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا صادف آخر ميعاد الطعن بطريق النقض يوم عطلة رسمية فإنه عملا بنص المادة 23 من قانون المرافعات يمتد هذا الميعاد إلى اليوم التالي.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من الإطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة أن الطاعن كان قد تمسك في دفاعه أمامها بذات الاعتراضات التي أوردها في صحيفة استئنافه وإن محكمة الدرجة الأولى قد ردت في أسباب حكمها على هذه الاعتراضات جميعا. وكان الحكم المطعون قد أخذ في قضائه بأسباب الحكم المستأنف، فإنه يكون في غير محله النعي عليه بالقصور لعدم رده على الاعتراضات الواردة في صحيفة الاستئناف.