الطعن رقم 1522 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1985-1-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في الفقرة الأولى من المادة 601 من القانون المدني علي أنه "لا ينتهي عقد الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر"، وفي المادة التالية رقم 602 علي أنه "إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصه ثم مات، جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن المشرع جعل القاعدة هي أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه، بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه إلي الورثة، أخذا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافا للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر، أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لاعتبارات شخصية مراعاة فيه، فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب طلب إنهائه، وأنه ولئن كان ظاهر نص المادة 602 أنفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر في الحالتين المنصوص عليهما فيه، إلا انه استهداء بالمحكمة التي أملته، فإن طلب الإنهاء فخول لورثة المسـتأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر، لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضي كفاية قد لا تتوافر فيهم، بخلاف الحالة التي يراعى فيها إبرام الإيجار لاعتبارات متعلقة بشخص المستأجر، فإنه يجوز طلب الإنهاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر علي سواء، ويؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون المدني من أنه ".... إذا كان الإيجار قد عقد لاعتبارات شخصية في المستأجر، كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب وكما في عقد الزراعة فيجوز لورثة المستأجر (كما في مكتب المحامي أو عيادة الطبيب) ويجوز للمؤجر (كما في عقد الزراعة) أن يطلب إنهاء العقد"، وقد أفصح المشرع عن هذا الاتجاه في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السابق عليه فاستحدث إضافة فقرة تنص علي انه ".....وإذا كانت العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بوفاة المستأجر أو تركه العين، ويستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين بحسب الأحوال"، مما مفاده أن ورثة المستأجر هم وحدهم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان ألإيجار معقودا بسبب حرفة أو مهنة مورثهم".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي لاعتبار أن العقد لم يعقد إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبار شخصي فيه، مجرد النفي فيه علي الحرفة أو الغرض من الإيجار، إذ لا يعدو ذلك أن يكون بيانا واقعيا لا يدل بذاته علي تلاقي نية الطرفين علي اعتبار الإيجار منعقدا بسبب الحرفة أو الاعتبارات الشخصية، بل يجب علي المؤجر في حالة طلبه إنهاء الإيجار لوفاة المستأجر أن يقيم الدليل علي أن العقد إنما حرر لاعتبارات متعلقة بشخص المستأجر، وأن استمرار الورثة في استعمال العين يفوت علي المؤجر مصلحة كانت هي الدافع له علي التعاقد.