الطعن رقم 1513 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-6-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 85 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به اعتبارا من 9/9/1977 علي أن "تستمر المحاكم في نظر الدعاوى التي أقيمت قبل العمل بهذا القانون طبقا للقواعد والإجراءات السارية قبل نفاذه" وفي المادتين 18، 59 من القانون المذكور بإلحاق مهندس معماري أو مدني بتشكيل المحكمة الابتدائية المختصة بنظر الطعون في القرارات الصادرة بشأن المنشآت الإيلة للسقوط أو الترميم والصيانة، إنما يسري علي الدعاوى التي أقيمت في ظل أحكام هذا القانون، ولا يسري علي الدعاوى التي أقيمت بحيث تستمر المحاكم في نظرها طبقا للقواعد والإجراءات السارية قبل نفاذه، وأن تظل المحكمة الابتدائية بالتشكيل المنصوص عليه في المادة 18 سالفة الذكر حتى في ظل العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 اعتبارا من 31/7/1981، ولا يسري عليها حكم المادة الخامسة من القانون الأخير التي خلت من الحاق مهندس بتشكيل المحكمة لاقتصارها علي الطعن في قرارات لجان تحديد الإجرة دون الطعن علي قرارات الهدم والترميم، وكان تشكيل المحكمة علي هذا النحو مما يتعلق بأسس النظام القضائي المتعلقة بالنظام العام ويترتب علي مخالفته بطلان الحكم ويحق التمسك بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن المناط في ذلك هو الاعتداد بالبيانات المثبتة بالحكم مكملة بما يرد بمحضر جلسة النطق به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن مفاد المواد 55، 56، 57، 65 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر المنطبق علي واقعة الدعوى- أن المشرع ناط بالجهة الإدارية المختصة معاينة وفحص المباني والمنشآت وتقدير ما يلزم اتخاذه للمحافظة علي الأرواح والأموال لترميمها أو صيانتها أو تدعيمها لجعلها صالحة للغرض المخصصة من أجله إذا كان في الترميم أو الصيانة أو التدعيم ما يحقق سلامتها والحفاظ عليها في حالة جيدة وإذا كانت حالت العقار لا يجدي معها الترميم أو الصيانة أو التدعيم فإن لتلك الجهة أن تقدر ما إذا كان الأمر يتطلب الهدم الكلي أو الجزئي، وتختص اللجان المنصوص عليها في المادة 57 من القانون المذكور بدراسة التقارير المقدمة من الجهات الإدارية المختصة بشئون التنظيم فيما يتعلق بتلك المباني وإجراء المعاينات علي الطبيعة وإصدار قرارات إدارية يجوز لها أن تعدل عنها أو تلغيها إذا تغيرت حالة المبنى التي صدر علي أساسها القرار ما دام الغرض من ذلك تحقيق المصلحة العامة، فلها أن تخالف قرارها بالترميم، إذا استبان لها بعد ذلك أن تصدعا أصاب العقار بحيث يصبح نذيرا بخطر داهم يهدد الأنفس أو الأموال هو لا يرفع إلا بهدم المبنى هدما كليا أو جزئيا فإن لتلك اللجنة أن تقدر ما تراه مناسبا بشأنه درءا لوقوع ذلك الخطر، ويكون من حقها عندئذ أن تقرر هدم العقار كليا أو جزئيا، وإلغاء القرار قد يكون شاملا لكل أجزائه أو بعضها، ويترتب علي هذا الإلغاء بهذا التحديد تجريده من قوته القانونية بحيث يصبح غير منتج لأي أثر قانوني من تاريخ إلغائه فلا يحاج به، إذ جعل المشرع حالة المبني هي المناط في إصدار قرارات اللجان المذكورة فلا حجية لها بالنسبة للجهة الإدارية التي أصدرتها ومن ثم فإن سبق صدور قرار بالترميم من لجنة المنشآت الأيلة للسقوط لا يمنع تلك اللجنة من إصدار قرار لاحق بهدمه كليا إذا رأت أن حالته التي صار إليها تتطلب ذلك ولا تعتبر القرارات الملغاة قائمة ولا تحوز أي حجية، وإذ كان ذلك وكان ترك الخصومة في دعوى الطعن علي قرار الترميم قد تم بعد صدور قرار الجهة الإدارية المختصة بإزالة العقار حتى سطح الأرض فإن ذلك يعني إنهاء الخصومة في الطعن علي قرار الترميم لزواله بالعدول عنه من الجهة الإدارية المختصة التي أصدرته وفقا لحقها القانوني علي ما سلف بيانه ولا يعني ذلك صيرورة قرار الترميم نهائيا أو تنازل الطعون ضده الأول عن طلب الهدم إذ صدر قرار الإزالة اللاحق وفقا لمطلبه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن تقدير عمل أهل الخبرة والموازنة بين أرائهم فيما يختلفون فيه هو وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة مما يستقل به قاضي الموضوع، وأن مؤدى الأخذ برأي أحد الخبراء دون غيره أن المحكمة لم تر في أراء من لم تأخذ برأيهم ما يفيد اقتناعها بها وإطراحها لها طالما أنها قد أقامت قضائها علي أسباب سائغة وهي لا تلتزم من بعد بندب خبير مرجح في الدعوى أو الرد استقلالا علي الطعون التي وجهت إلي التقرير الذي اعتمدته.