الطعن رقم 1505 لسنة 68 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1999-4-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في الفقرة الأولى من المادة 63 من قانون المرافعات علي أن "ترفع الدعوى إلي المحكمة بناء علي طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون علي غير ذلك "مقصور علي الدعاوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم المدنية ، أما تلك التي يتم تحريكها بطريق الادعاء المباشر أمام المحاكم الجنائية فيحكمها نص المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية فيما جرى به من أن "تحال الدعوى إلي محكمة الجنح والمخالفات بناء على ........ تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أحد أعضاء النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية" ومؤدى هذا النص أن الدعوى المدنية أمام القاضي الجنائي تكون مقبولة إذا تم تكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة تكليفا صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة الجنائية تنظر الدعويين الجنائية والمدنية معا إذا لا تقوم أمامها الدعوى المدنية بمفردها واستثناء من هذا الأصل نصت المادة 259 من القانون المشار إليه علي أن "إذا انقضت الدعوى الجنائية بعد رفعها لسبب من الأسباب الخاصة بها فلا تأثير لذلك في سير الدعوى المدنية المرفوعة معها" إذ يتحد اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية بوقت تحريك الدعوى بطريق الادعاء المباشر ولا يتأثر اختصاصها بما قد يطرأ بعد ذلك من أسباب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدها حركت دعواها المدنية قبل الطاعن بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الزقازيق بتكليف صحيح بالحضور وأنهما مثلا أمام هذه المحكمة وقدما عقد صلح مؤرخ 15/11/1989 تنازلت فيه المطعون ضدها عن طلباتها في الدعوى الجنائية دون طلب تعويضها عما قالت أنه أصابها من ضرر من جراء واقعة قذف وسب الطاعن لها فقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح وبإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة لما يستلزمه الفصل في طلب التعويض من إجراء تحقيق خاص، حيث قيدت برقم..... لسنة..... مدني الزقازيق الابتدائية فإن الدعوى تكون قد اتصلت بالمحكمة المدنية قانونا بمقتضى تلك الإحالة دون حاجة إلي سلوك الطريق الذي رسمته المادة 63 من قانون المرافعات ويكون الدفع بعم قبولها لرفعها بغير هذا الطريق في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت في الأوراق أن محكمة جنح الزقازيق قضت في الجنحة-(......لسنة .....) ببراءة الطاعن مما اسند إليه من أنه تفوه بعبارات تعد سبا وقذفا في حق المطعون ضدها في جلسات المرافعة التي نظرت فيها الدعوى......... لسنة ...... مدني الزقازيق الابتدائية بتواريخ 1/1/1979، 12/11/1979، 28/4/1980 وبرفض الدعوى المدنية قبله وهي وقائع مغايرة للواقعة موضوع الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، ومن ثم فإن الحكم الجنائي لا يحوز حجية إلا بالنسبة للوقائع التي فصل فيها ولا يحول دون مطالبة المطعون ضدها بالتعويض عما أصابها من ضرر من جراء تعدي الطاعن عليها بالسب والقذف في جلسة 21/11/1984 التي نظرت فيها الجنحة- (الجنحة المنوه عنها أنفا) وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلي هذه النتيجة الصحيحة فإن النعي علي ما حصله خطأ من أوراق الدعوى من أن هذه الجنحة قضي فيها استئنافيا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه وأن كان لمحكمة الموضوع سلطة تفسير العقود واستظهار نية المتعاقدين إلا أنه لا يجوز لها وهي تعالج تفسير محرر أن تعقد لما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عباراته وإنما يجب عليها أن تأخذ بما تفيده هذه العبارات مجتمعة وأن تستهدي في تفسيرها بوقائع الدعوى وبالظروف التي أحاطت بتحرير المحرر.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تكليف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التي يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض.