الطعن رقم 1480 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-3-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 213 من قانون المرافعات علي أن "بدء ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون علي غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلي المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة دفاعه..." يدل علي أن المشرع جعل الأصل سريان مواعيد الطعن في الأحكام من تاريخ صدورها واستثنى من ذلك الحالات المبينة في المادة المذكورة علي سبيل الحصر والتي قرر فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وإجراءاتها الصادر فيها فجعل مواعيد الطعن في الأحكام لا تسري إلا من تاريخ الإعلان.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المراد بالجدك -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة- هو ما يشمل جميع عناصر المتجر أو المصنع الذي ينشئه المستأجر بالعين المؤجرة من ثابت ومنقول، ومن مقومات مادية ومعنوية كالاسم التجاري والعملاء وقد استبدل القانون المدني بلفظ الجدك أنه علي "مصنع أو متجر" فيما أورده بنص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني استثناء من الحظر المقرر علي حق المستأجر في التنازل عن الإيجار، وذلك حين ينشئ الأخير بالعين المؤجرة محلا تجاريا- متجرا أو مصنعا- ويضطر إلي بيعه، فأجاز المشرع للمحكمة- تحت شروط معينة- بالرغم من قيام ذلك الحظر أن تقضي بإبقاء الإيجار، وهي حالة تخالف تلك التي ترد فيها الإجارة علي عين زودها مالكها بأدوات وآلات أو مفروشات لاستثمارها في مشروع تجاري أو صناعي معين، إذ يكفي لإخراج إجارتها من نطاق أحكام قوانين إيجار الأماكن أن تكون هذه الأدوات والآلات أو المفروشات جدية، وتكون الإجارة قد استهدفتها بحيث يعتبر المبنى في ذاته عنصرا ثانويا بالنسبة لها ولمحكمة الموضوع تقدير جدية الفرش أو صوريته في ضوء ظروف الدعوى وملابساتها وما تستنبطه منها من قرائن قضائية، باعتبار أن العبرة هي بحقيقة الحال لا بمجرد وصف العين بالعقد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لقاضي الموضوع سلطة تفسير الحقود والشروط للتعرف علي قصد العاقدين دون رقابة لمحكمة النقض عليه في ذلك متى كان تفسيره مما تحتمله عباراتها ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر لها، وأن له أيضا سلطة بحث الدلائل والمستندات المقدمة له، وتقدير قيمتها وترجيح ما يطمئن إليه منها، واستخلاص ما يرى أنه واقع الدعوى، وكان الحكم قد أقام قضائه باعتبار عقد الإيجار المؤرخ 1/3/1977 واردا علي عين مفروشة علي ما أورده بمدوناته من أن الأدوات التي زودت بها العين استهدفتها الإجارة وكافية للغرض منها، وأنه تضمنها بند أضيف إلي عقد الإيجار في تاريخ لاحق علي إبرامه وتوقع عليه من الطاعن الذي ظل طوال عامين لا ينازع في طبيعة هذا العقد، وهي قرائن متساندة وكافية لحمل قضاء الحكم، مما لا يسوغ معه للطاعن مناقشة كل قرينة علي حدة للتدليل علي عدم كفايتها أو مجادلته في تقدير الأدلة فإن النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس.