الطعن رقم 1417 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1988-1-28
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه ولئن كان المشرع قد حصر طرق الطعن في الأحكام ووضع لها أجالا محددة وإجراءات معينة بحيث يمتنع بحث أسباب الحوار التي قد تلحق بالأحكام إلا عن طريق التظلم بطرق الطعن المناسبة لها، فإذا كان الطعن غير جائز أو كان قد استغلق فلا سبيل لإهدار تلك الأحكام بدعوى بطلان أصلية وذلك تقديرا لحجية الأحكام باعتبارها عنوان الحقيقة، إلا أنه يستثنى من هذا الأصل العام وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة حالة تجرد الحكم من أركانه الأصلية كما هو الحال في صدور الحكم من شخص ليس له ولاية القضاء، أو صدوره من قاضي يقوم به سبب من أسباب عدم الصلاحية أو إذا كان أحد طرفي الخصومة ليس له أي وجود قانوني قبل رفع الدعوى كصدور الحكم علي شخص متوفى قبل اختصامه، وكذلك صدور الحكم في خصومة لم تنعقد بين أطرافها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن النص في المادة 101 من قانون الإثبات علي أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقص هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بمن بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها، يدل علي أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكما ولا يستطيع الشخص الذي صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به علي من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلا فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن، ويجوز لغير الخصوم في هذا الحكم التمسك بعدم الاعتداد به.