الطعن رقم 1395 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1987-11-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن علاقة التبعية لا تقوم وفقا لحكم المادة 174 من القانون المدني وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة إلا بتوافر الولاية في الرقابة والتوجيه بأن يكون للمتبوع سلطة فعلية في إصدار الأوامر إلي التابع في طريقة أداء عمله وفي الرقابة عليه في تنفيذه هذه الأوامر ومحاسبته علي الخروج عليها، وإذ كانت الشركة الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بانتفاء علاقة التبعية بينها وبين المطعون ضدها الحادية والعشرين وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في التدليل علي أن الشركة المطعون ضدها الحادية والعشرين تابعة للشركة الطاعنة وليست مقاولا علي مجرد ما ورد بالبندين السابع والعاشر من عقد الاتفاق المبرم بينهما والمؤرخ 6/6/1981 ولما كان لمحكمة النقض أن تراقب محكمة الموضوع في تكييف العقد اعتبارا بأن إنزال حكم القانون علي العقد هو مسألة قانون تخضع لرقابتها وكان تكييف عقد العمل وتمييزه عن المقاولة أو غيره من العقود هو بتوفير عنصر التبعية التي تتمثل في خضوع العامل لإشراف رب العمل ورقابته وهو ما نصت عليه المادة 674 من التقنين المدني بقولها أن "عقد العمل هو الذي يتعهد فيه أحد المتعاقدين بان يعمل في خدمة العاقد الأخر وتحت إدارته وإشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الأخر" وما نصت عليه كذلك المادة 42 من قانون العمل رقم 91 سنة 1959 "بأنه العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل أن يشتغل تحت إدارة صاحب العمل وإشرافه مقابل أجر" وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر قيام علاقة العمل الذي يلزم لثبوتها بيان مدى خضوع المطعون ضدها الحادية والعشرين في تنفيذ عملها لإشراف الشركة الطاعنة ورقابتها بل أرجع تحقق هذه العلاقة علي ما تضمنه العقد بالبندين السابع والعاشر من إثبات قيام مهندسين استشاريين بالإشراف علي تنفيذ الأعمال محل العقد ومراجعة واعتماد المستخلصات الشهرية قبل صرفها وبطلب إصلاح ما تم أعمال غير مطابقة أو معيبة للشروط والمواصفات والرسومات المرفقة مع أن هذا الأمر بمجرده لا يكشف بذاته عن حقيقة العلاقة بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدها الحادية والعشرين وأنها علاقة عمل استكملت عناصرها القانونية.