⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 225 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1979-1-20 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر او تركه العين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل وحسن عثمان عمار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم عى سببين ، ينعى الطاعن بالوجه الثانى من السبب الاول ، وبالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اعتبر مشاركة اخرين فى المتجر ايجارا من لاباطن فى حين ان المستاجر المحل التجارى ان يشرك معه غيره فى استغلال دون ان بعد ذلك تاجيرا من الباطن طالما توافرت شرائط المشاركة ، واهدر الحكم عقد الشركة المبرم بين الطاعن وشريكيه بدعوى مغاره نشاط تلك الشركة للغرض المؤجرة لاجله عين النزاع رغم ما هو ثابت بهذا العقد من ان مركز الشركة هو هده العين ذاتها ، كما التفت الحكم عن اجابته الى طلبه احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت ان المطعون عليها كانت تعلم بوجود شريكين معه بعين النزاع منذ سنه 1968 ولم يرد عليه . وحيث ان الطاعن ينعى بالوجين الاول والثالث من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اغفل الرد على دفاعه بانه لم يحدث بالعين المؤجرة تغيرا ضارا بالمطعون عليها ولم يعن بالرد على مطاعنه التى وجهها بهذا الشان الى تقرير الخبير الذى استند اليه الحكم فى قضائه ، كما التفت الحكم عما اثاره فى دفاعه من انه وان كان البند السابع من عقد الايجار المرم بين الطرفين قد خطر اجراء تغيير بالعين المؤجرة بغير اذن كتابى من المالكة ، الا انه حدد الجزاء على مخالفة ذلك وهو تكليف المستاجر باعادة الحالة الى اصلها بمصروفات على عاتقه او الاحتفاظ بهذه التعديلات دون ان تتحمل المالكة شيئا من تكاليفها ولم يرتب الفسخ جزاء عليها ، واذ انصرف الحكم المطعون فيه عما قصده المتعاقدان واوقع الفسخ تطبيقا لحكم المادة 23 من القانون رقم 52 لسنه 1969 دون بيان اسباب عدوله عن ذلك المدلول الظاهر للعقد فانه يكون قد خالف القانون وشابه قصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى التقنين المدني على أن حق المستأجر المتولد من عقد الإيجار في الإنتفاع بالشيء المؤجر، بوصفه من الحقوق المالية، يقبل التعامل فيه سواء بالنزول عنه إلى الغير كلاً أو جزءاً، مدة الإجارة كلها أو بعضها، بمقابل أو بدونه، أو بتأجيره إلى الغير لقاء أجرة على النحو المتقدم وذلك ما نصت عليه المادة 593 من القانون المدني بقولها "للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو الإيجار من الباطن وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الإتفاق بغير ذلك" دلالة على أن المنع من هذه التصرفات هو إستثناء من الأصل لا يقوم إلا بالإتفاق عليه بين المؤجر والمستأجر، إلا أنه تنظيماً للعلاقات بين المؤجرين والمستأجرين أصدر المشرع قوانين آمرة منها القانون رقم 140 لسنة 1946 ومن بعده القانون رقم 121 لسنة 1947 الذي حدد أجرة الأماكن ومد الإيجار بعد إنتهاء مدته الإتفاقية سالباً المؤجر بذلك حقه في طلب إخلاء المكان المؤجر لهذا السبب، ومقيداً حقه في ذلك بأسباب حددها من بينها تأجير المستأجر للمكان من باطنه بغير إذن كتابي صريح من المالك مما أضحى معه الأصل الذي أورده القانون المدني بشأن الحق في التأجير من الباطن إستثناء يستلزم ترخيصاً به من المؤجر وذلك على تقدير من المشرع بأنه لا وجه لتخويل المستأجر حق إستغلال المكان المؤجر عند عدم إحتياجه إلى الإنتفاع به بنفسه وبمن يشملهم الحق في الإنتفاع بطريق التبعية له، وذلك بتأجيره إلى الغير من باطنه كله أو بعضه بغير إذن من المالك، ثم جاء بعد ذلك القانون رقم 52 لسنة 1969 مقتفياً هذا الأثر ومضيفاً إليه النص على حظر التنازل عن المكان المؤجر أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي صريح من المالك، مؤكداً بذلك التسوية في الحكم بين التنازل عن الإيجار وبين التأجير من الباطن إتباعاً لحكم المادة 594 من القانون المدني التي تقضى بأن "منع المستأجر من أن يؤجر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس" ومحققاً شمول الحكم لكافة صور تخلى المستأجر عن الحق في الإنتفاع بالمكان المؤجر بتمكين الغير منه بأي وجه من الوجوه، ولو بغير طريق التنازل أو التأجير من الباطن، فدل بذلك على أن الأصل في ظل هذا القانون الآمر هو إنفراد المستأجر ومن يتبعه بحكم العقد بالحق في الإنتفاع بالمكان المؤجر وعدم جواز تخليه عنه إلى الغير كلياً كان ذلك أو جزئياً، مستمراً أو موقوتاً بمقابل أو بدونه بإعتبار هذا التخلي بجميع صوره، خروجاً من المستأجر على نص عقد الإيجار مكملاً بحكم هذا القانون يجيز للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قواعد الإثبات أن البينة على من يدعى خلاف الأصل ، بمعنى أن من يتمسك بالثابت أصلاً لايكلف بإثباته و إنما يقع على عاتق من يدعى خلاف هذا الأصل عبء إثبات ما يدعيه ، بإعتبار أنه يستحدث جديداً لا تدعمه قرينه بقاء الأصل على أصله ، و لما كان الأصل هو خلوص المكان المؤجر لمستأجره و من يتبعه و خلوه من غير هؤلاء فإنه يكفى المؤجر إثباتاً للواقعة التى يقوم عليها طلبه بإخلاء المكان إستناداً إلى حكم الفقرة "ب" من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، أن يقيم الدليل على وجود غير المستأجر و من يتبعه فى المكان المؤجر طبقاً لأحكام عقد الإيجار أو القانون ، لينتقل بذلك عبء إثبات العكس على عاتق المستأجر بوصفه مدعياً خلاف الأصل ليثبت أن وجود ذلك الغير يستند إلى سبب قانونى يبرر ذلك ، فإن أثبت ذلك درأ عن نفسه جزاء الإخلال . لما كان ما تقدم ، و كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن وجود شخصين مع الطاعن فى العين المؤجرة فى تاريخ رفع الدعوى سنة 1975 لم يكن محل نزاع ، فإن عبء الإثبات يكون قد إنتقل بذلك على عاتق الطاعن الذى قام دفاعه على أن وجودهما فى العين إنما يرجع إلى مشاركتهما فى النشاط الذى يباشره بها منذ سنة 1968 و بعلم المطعون عليها
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الحكم عدم إستجابته إلى ما طلبه الطاعن من إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات علم المطعون عليها بمشاركة هذين الشخصين له فى النشاط الذى يزاوله فى العين المؤجرة أو عدم الرد على هذا الطلب ، ذلك أنه لا إلزام على المحكمة بالإستجابة إلى ما يطلبه الخصم من إجراءات الإثبات أو الرد عليه إذا قام لديها من الأدلة فى الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فى موضوعها أو كان الطلب غير منتج فى الدعوى ، و يعتبر ذلك منها رفضًا ضمنياً لذلك الطلب الذى لا يحتاج إلى تسبيب خاص به و لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى فساد سند الطاعن فى دفاعه بشأن المشاركة و كان طلب إثبات علم المطعون عليها بوجود الشخصين المشار إليهما فى العين المؤجرة غير منتج لما يستلزمه القانون من ثبوت موافقة المالكة على ذلك بكتابة صريحة منها ، فإنه لايعيب الحكم المطعون فيه إطراحه لكلب الإحالة إلى التحقيق و عدم الرد عليه .