الطعن رقم 1309 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1990-1-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في تفسير نصوص العقد كما أن لها أن تسبغ عليه وصفه القانوني إلا أن أسبابها في تفسير العقد وما انتهت إليه في تكييفه ثم إنزال أحكام القانون عليه هو من الأمور التي تخضع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان ذلك وكان من المقرر أن مناط خروج العقود الإيجارية للأماكن عن نطاق تطبيق أحكام التشريع الاستثنائي هو اشتمال الإجارة على عناصر أخرى أكثر أهمية بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان في حد ذاته وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر وأن تغلب مزاياها فتكون فتكون محل اعتبار في التعاقد على المكان ذاته، وإذ كانت الشركة الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الإيجار قد روعي فيه الرواج التجاري الذي يحققه موقعه داخل الفندق وأنه عقد من نوع خاص له قواعده التي نظمها المتعاقدان بما يخرج بها عن القواعد المألوفة وكان الحكم المطعون فيه قد واجه هذا الدفاع بما أورده في مدوناته بأن موقع المكان المؤجر ميزة لا يمكن فصلها عنه ورتب على ذلك استبعاد أن يكون الموقع عنصرا ماديا أو معنويا مستقلا عنه وهو استدلال لا تستقيم به النتيجة على ما استدل به إذ العنصر المعنوي، لا يعدو أن يكون ميزة تلحق بالعين فإن زادت أهميتها عن المكان المؤجر ذاته بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان المشار إليه وبين مقابل الانتفاع بهذه الميزة صارت عنصرا أساسيا مستقلا في الإجارة بما يخرج التعاقد عن نطاق تطبيق أحكام قوانين الإيجار الاستثنائية التي نصت على الامتداد القانوني لمدة الإيجار، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال بما يبطله ويستوجب نقضه.