الطعن رقم 1262 لسنة 52 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1986-2-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النص في المادة 232 من قانون المرافعات علي أن "الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط" وفي المادة 233 منه علي أنه "يجب علي المحكمة أن تنظر الاستئناف علي أساس ما يقدم لها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة...." وفي المادة 235/1 علي أنه "لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف...." يدل علي أن نطاق الاستئناف يتحدد بما طعن فيه من قضاء الحكم المستأنف بحيث لا يطرح علي المحكمة الاستئنافية ما قبله المستأنف صراحة أو ضمنا مما قضي به ضده، كما لا يقبل منه إبداء أي طلبات جديدة تختلف عن تلك التي كانت معروضة علي محكمة أول درجة من حيث أشخاص الخصومة أو موضوعها، إلا أن ذلك لا يمنعه من تقديم ما قد يكون لديه من أدلة وأوجه دفاع جديدة لم يسبق له طرحها عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه وأن كان للمحكمة طبقا لنص المادة 58 من قانون الإثبات أن تحكم برد أية ورقة وبطلانها إذا ظهر بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة ولو لم يدع أمامها بالتزوير إلا أن استعمال هذه الرخصة من إطلاقاتها فلا تثريب عليها أن هي لم تر مبررا لاستعمالها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل عليه دليل كتابي ليست من النظام العام، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف إذ أجابت المطعون ضده إلي طلب إحالة الدعوى إلي التحقيق لإثبات صورية العقد موضوع النزاع بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة وكانت الطاعنة لم تتمسك أمامها بعدم جواز إثبات الصورية بغير الكتابة فإنه لا يقبل منها التحدي بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها مما تستقل به محكمة الموضوع وهي غير مقيدة في ذلك بما يبديه الشاهد تعليقا علي ما رآه أو سمعه كما لها أن تأخذ ببعض أقواله دون البعض الآخر وأن تأخذ بمعنى للشهادة دون معنى آخر تحتمله متى كان المعنى الذي أخذت به لا يتجافى مع مدلول عباراتها، وكان الحكم المطعون فيه إذ خلص إلي أن العقد موضع الدعوى وصية وليس بيعا منجزا قد أقام قضاءه بذلك علي قوله "وكانت هذه المحكمة تستخلص من التحقيق الذي أجرته إثباتا ونفيا ومن جماع أقوال الشهود الذين سمعتهم أن هذا البيع لم يدفع فيه ثمن ذلك أن أيا من الشهود لم يشاهد المستأنف ضدها وهي تدفع ثمن البيع لوالدها كما أنها لم تضع يدها علي الأرض المبيعة الأمر الذي يجعل المحكمة يستقر في وجدانها أن هذا البيع ليس بيعا منجزا بل هو وصية، يؤيد المحكمة في وجهة نظرها الإقرار المقدم من المستأنف والموقع عليه من المستأنف ضدها والتي وأن كانت في إحدى مذكراتها طلبت الطعن عليه إلا أنها لم تستطعن عليه بأي طعن يفيد سلامته والتي تقر فيه بأنه لاحق لها في استلام الأرض إلا بعد وفاة والدها البائع مما يقطع بلا أدنى شك أن التصرف بالبيع ليس منجزا وإنما هو وصية ذلك أن احتفاظ البائع بحق الانتفاع مدى الحياة ينبئ بوضوح عن نية الإيصاء وليس البيع المنجز، وبذلك فإن المحكمة تستخلص من جملة هذه القرائن أن التصرف في حقيقته وصية وليس بيعا منجزا" وكان هذا الذي أورده الحكم استخلاصا سائغا مما لا مخالفة فيه لمدلول أقوال الشهود ويؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها، وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ساقتها الطاعنة، فإن النعي يكون علي غير أساس.