⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1244 لسنة 61 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1995-3-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر طبقا للمبادئ الدستورية أن أحكام القوانين لا تسري إلا علي ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف أثارها علي ما وقع قبلها ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك والأصل أن للقانون الجديد أثرا مباشرا تخضع لسلطاته الآثار المستقبلة للمراكز القانونية الخاصة إلا في العقود فتخضع للقانون القديم الذي أبرمت في ظله ما لم تكن أحكام القانون الجديد من النظام العام فيسترد سلطانه المباشر علي الآثار المترتبة علي هذه العقود متى بقيت سارية حق العمل بالقانون الجديد، دون أن يكون ثمة تعارض بين هذا المبدأ وبين عدم رجعية القوانين وإذا كانت أحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتتابعة أمرة ومتعلقة بالنظام العام فإنها تسري بأثر فوري مباشر من تاريخ العمل بها علي جميع الآثار المترتبة علي عقود الإيجار حتى ولو كانت مبرمة قبل العمل بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المقابلة للمادة 2 من القانون رقم 52 لسنة 1969 علي أن "تسري أحكام هذا الباب علي -أ- المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التي تشغل لسبب العمل" يدل علي أن المناط في عدم سريان أحكام الباب الأول في شأن إيجار الأماكن من هذا القانون هو ثبوت أن تكون السكنى مرد ها رابطة العمل بين مالك العين أو القائم عليها وبين المرخص له بالإقامة فيها بسبب هذا الرابطة.... سواء كانت هذه المساكن قد أقامتها الدولة أو المصالح أو الإدارات التابعة لها أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الأفراد كما يستوي أن يكون المسكن الذي يشغله العامل ملحقا بالمرافق والمنشآت أو غير ملحقا بها إذ جاء هذا النص عاما مطلقا فيظل علي عموميته وإطلاقه، وبالتالي فلا يحق للمنتفع بهذا المسكن التمسك بالحماية التي أسبغها المشرع في قوانين إيجار الأماكن علي مستأجري الأماكن الخالية بشأن الامتداد القانوني للعقد ولا يجوز له أن يرفض إخلاء الطاعن عند انتهاء علاقة العمل بينه وبين مالك هذا المكان ولا وجه للتحدي بانحسار حكم الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 عن المساكن المملوكة للأفراد وتشغل بسبب العمل واقتصاره علي الأماكن المحلق بالمرافق العامة والمنشآت الحكومية المخصصة لسكنى موظفي وعمال هذه المرافق أو الاستدلال علي ذلك بما كان معمولا به في ظل القانون رقم 121 لسنة 1947 من عدم سريان أحكامه علي المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية المخصصة لسكنى موظفي وعمال هذه المرافق إعمالا لنص المادة الأولى من القانون رقم 564 لسنة 1955 وبعدم الأمر بعد العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1962 بصدور القرار التفسيري رقم 2 لسنة 1965 من اللجنة العليا لتفسير أحكامه ونصه في مادته الأولى علي عدم سريان هذه الأحكام علي المساكن المملوكة للحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة ومجالس المحافظات والمدن المخصصة لعمال معينين بحكم وظائفهم، وأخذ المشرع بهذا الحكم في المادة 25 من القانون رقم 55 لسنة 1969 إذ أن مؤدي هذه النصوص أن المساكن التي تلحق بالمرافق والمنشآت الحكومية والتي تخصصها جهة الإدارة لسكنى موظفيها وعمالها إنما يكون شغلهم لها علي سبيل الترخيص وليس علي سبيل الإيجار مما يبيح للسلطة المرخصة دواما ولدواعي المصلحة العامة الحق في إلغائه والرجوع فيه فتقتصر ولايتها فيه فتقتصر ولايتها علي هذا المعنى فحسب هذا إلي أن المشرع للقانون رقم 49 لسنة 1977 وقد القي كل حكم يخالفه بصريح نص المادة 86 فلا يصح الاستدلال علي المفهوم الصحيح لحكم الفقرة الأولى من المادة الثانية منه الساري علي المساكن التي تشغل لسبب العمل أيا كان مالكها بحكم المادة الأولى من القانون السابق رقم 564 لسنة 1955 المتعارض معه باقتصاره علي المساكن الحكومية والمرافق العامة المخصصة لموظفيها وعمالها لأنه متى توارد النصان في القانون الجديد وفي القانون القديم علي محل واحد يستحيل معه إعمالهما فيه فإن النص الوارد في القانون القديم يكون قد ألغي بالنص الوارد في القانون الجديد فيما قام التعارض فيه بينهما وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بانزاكه حكم الفقرة الأولي من المادة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي المسكن محل النزاع يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحي النص عليه بهذا السبب علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الحكم الجنائي البات له حجيته أمام المحكمة المدنية كلما فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلي فاعله فيمتنع عليها إعادة بحثها، بل وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص قيام رابطة العمل وانتهائها والتعرف علي ما إذا كان المنتفع بالمسكن يشغله بسبب هذه الرابطة إثباتا وتفيا باعتبار ذلك من قبيل تحصيل فهم الواقع، كما أن لها تقدير الأدلة والمستندات وفهم ما تحتويه وما أريد الاستدلال عليه منها ولها مطلق الحرية كذلك في تقدير قوة الإقرار غير القضائي الوارد بمحضر الشكوى الإدارية في الإثبات واعتباره دليلا كاملا أو مبدأ ثبوت بالكتابة أو مجرد قرينة، أو لا تأخذ به أصلا دون معقب عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا ومؤديا إلي النتيجة التي انتهي إليها الحكم بما يكفي حمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة واستنباط القرائن مما قدم إليها من الأوراق والمستندات ولا يعقب عليها في ذلك، متى كان استخلاصها سائغا، كما أنها ليست ملزمة لتعقب الخصوم في شيء من دفاعهم وحججهم وأقوالهم لترد علي كل منها علي استقلال وحسبها أن تقيم قضاءها علي أسباب تكفي لحمله، كما أن إحالة الدعوى إلي التحقيق ليست حقا للخصوم بل هو أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع ولها ألا تجيبهم إلي طلبه متى رأت من ظروف الدعوى والأدلة التي استندت إليها ما يكفي لتكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 129 من قانون المرافعات وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن المشرع قد جعل الأمر في وقف الدعوى وفقا لهذه المادة جوازيا للمحكمة ومتروكا لمطلقه تقديرها حسبما تستبينه من جدية المنازعة في المسألة الأولية الخارجة عن اختصاصها أو عدم جديتها ولا يجوز الطعن في حكمها لعدم استخدامها هذا الرخصة كما أن لها سلطتها في تقدير جدوى ضم قضية إلي أخرى لنظرهما معا، فلا ترتيب علي محكمة الموضوع إن هي ارتأت استعمالا للرخصة مملوكة لها قانونا لا يتعلق بها حق الخصوم عدم الاستجابة لطلب الطاعن وقف الدعوى إلي حين الفصل في الدعوى التي رفعها علي المطعون ضده بطلب إثبات العلاقة الإيجارية بينهما عن مسكن النزاع أو ضمها إليها، هذا أنه لما كان الثابت أن الطاعن قد أثار في الدعوى الحالية مسألة قيام علاقة إيجارية جديدة بينه وبين المطعون ضده عن مسكن النزاع بعد انتهاء علاقة العمل بينهما وتصدي الحكم المطعون فيه للفصل بحسبانها دفاعا موضوعيا في الدعوى مما يدخل في اختصاص المحكمة وانتهي إلي رفض هذا الدفاع علي نحو ما سلف بيانه فإن كلا من طلبي الوقف والضم يكون عديم الجدوى ومن ثم يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه بهذا السبب غير منتج وغير مقبول.