الطعن رقم 1212 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1987-11-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان عقد الإيجار عقدا رضائيا يخضع في قيامه وانقضائه لمبدأ سلطان الإرادة فيما عدا ما فرضه القانون من أحكام مقيدة لهذا المبدأ في حدودها ودون مجاوزة لنطاقها وكان النص في عقد الإيجار علي أن مدة العقد خمس سنوات تبدأ من أول سبتمبر سنة 1967 وتنتهي في أخر أغسطس سنة 1972 والتي عدلت لتكون سنة واحدة قابلة للتجديد مددا أخرى ما لم يخطر أحد الطرفين الأخر برغبته في إنهاء العقد قبل انتهاء المدة بأربعة أشه علي الأقل، وكان التنبيه الصادر ممن يملك هو عمل قانوني من جانب واحد يتحقق أثره بمجرد أن يعلن عن إرادته في إنهاء العقد إلي المتعاقد الأخر فتدخل تبعا لذلك الرابطة العقدية التي كانت قائمة بينهما بعد مدة معينة، وكان تحديد هذه المدة مقررا لمصلحة الطرف الموجه إليه التنبيه حتى لا يفاجأ بما لم يكن في حسبانه قبل أن يتهيأ لمواجهة ما يترتب علي ذلك من وضع جديد فإذا ما تحقق الأمر انقضي العقد فلا يقوم من بعد إلا بإيجاب وقبول جديدين وكان لا وجه للقول ببطلان التنبيه الذي يتجاوز فيه موجهه الميعاد المتفق عليه لانتفاء مبرر هذا البطلان قانونا وأن جاز للطرف الموجه إليه التنبيه أن يختار بين إنهاء العقد قبل استيفاء الفترة التي حددها القانون لمصلحته وبين التمسك باستكمال هذه الفترة قبل إنهاء العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه ولئن كانت المادة الأولى من قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية المتعاقبة قد أخضعت لأحكامها كافة الأماكن أيا كان الغرض الذي أجرت من أجله إلا أن شرط ذلك أن يكون المكان بذاته هو محل الاعتبار في التعاقد، بحيث أنه وعلي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة إذا كان الغرض الرئيسي من الإيجار ليس المكان في ذاته وإنما ما اشتمل عليه من عناصر مادية أو معنوية وأن المكان لم يكن إلا عنصرا ثانويا بحيث يتعذر الفصل بين مقابل إيجار المكان وبين مقابل الانتفاع بمزايا تلك العناصر فإن الإجارة تخرج عن نطاق تطبيق قوانين الإيجار الاستثنائية وتخضع لأحكام القواعد العمة وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير عبارات العقد وتفهم نية العاقدين لاستنباط حقيقة الواقع منها وتكييفها التكييف الصحيح مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها طالما لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحمله عبارات العقد ولا عن المعنى الظاهر لهذه العبارات إلي معنى أخر غير سائغ.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المادة 147/1 من القانون المدني تنص علي أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون مما مفاده أن نسبية العقد وكما جري عليه قضاء هذه المحكمة تهيمن علي قوته الملزمة بالنسبة للأشخاص والموضوع بما يقتضي أن أثر العقد يقتصر علي طرفيه والخلف العام والخلف الخاص والدائنين في الحدود التي يبنها القانون فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة المتولدة عنه إلا إلي عاقديه.