الطعن رقم 1207 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
1992-6-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 827 من القانون المدني علي أن "تكون إدارة المال الشائع من حق الشركاء مجتمعين ما لم يوجد اتفاق يخالف ذلك"، والنص في المادة 828 من هذا القانون علي أن "ما يستقر عليه رأي أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يطون ملزما للجميع، وتحسب الأغلبية علي أساس قيمة الأنصباء فإن لم تكن ثمة أغلبية بناء علي طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة وأن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع..." يدل علي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدني أنه إذا كان الأجر متعلقا بإعمال الإدارة المعتادة، كإيجار المال الشائع، ولم تتفق أغلبية الشركاء المشتاعين علي اختيار مديرا له من بينهم أو من غرهم وقامت المحكمة بناء علي طلب أحدهم بتعيين من يدير هذا المال الشائع فإن هذا المدير المعين يكون هو صاحب الشأن في الإدارة، وكانت الفقرة الثانية من المادة 701 من القانون المذكور قد نصت علي أن الإيجار يعد من إعمال الإدارة، ومن ثم فإيجار المال الشائع يدخل في سلطة متولي إدارته من الشركاء اتفاقا أو قضاءا ويدخل في سلطته تبعا لذلك تأجيره، يستوي في ذلك أن يتم التأجير لأحد الشركاء أو لغيره ذلك أن المشرع لم يمنع التأجير للشريك، ولا يعد هذا التأجير الصادر من الحارس القضائي إخلالا للشريك المستأجر محله في أداء مهمته علي النحو الوارد بالمادة 734/2 من القانون المدني إذ أن المستأجر منتفع وليس مديرا ومن ثم فإن النعي ببطلان عقد الإيجار الصادر من الحارس المطعون ضدها الثانية إلي المطعون ضدها الأولى لأنها من الملاك المشتاعين يكون علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الأصل في الحجية أنها لا تثبت إلا للأحكام القضائية التي قطعت بصفة صريحة وجازمة في مسألة أساسية تناقش فيها طرفي الخصومة واستقرت حقيقتها بينهما استقرار يمنع من إعادة طرحها ومناقشتها والبت فيها بحكم ثان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النص في المادة الثامنة من القانون رقم 49 لسنة 1977 علي أنه "لا يجوز للشخص أن يحتجز في البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتضي" يدل علي أن المشرع حظر علي كل من المالك والمستأجر احتجاز أكثر من مسكن في البلد الواحد دون مبرر، ولما كانت واقعة الاحتجاز هي واقعة مادية تخضع في إثباتها لسلطان قاضي الموضوع بما له من سلطة في تقدير الأدلة والمستندات التي تقدم له والموازنة بينهما وترجيح ما يطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى واقعة احتجاز المطعون ضدها الأولى لمسكن أخر غير العين موضوع النزاع، وأن المسكن الكائن بالقاهرة يخص والدتها استنادا إلي أقوال الطاعنة الثانية بتحقيقات الشكوى رقم 4143 لسنة 1982 إداري الويلي بأن المطعون ضدها الأولى تقيم بالإسكندرية المؤيده بما ثبت من البطاقة العائلية لزوجها وأن المسكن الأخر الموجود بالقاهرة يخص والدتها، وكان هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه سائغا ومقبولا وله أصل ثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعد وأن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره بغية الوصول إلي نتيجة أخرى غير التي أنتهي إليها في هذا الشأن بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض وضحى النعي بهذا السبب علي غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن النص في المادة 24 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن علي أن "تبرم عقود الإيجار كتابة ويجب إثبات تاريخها بمأمورية الشهر العقاري الكائن بدائرتها العين المؤجرة... ويحظر علي المؤجر إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه، وفي حالة المخالفة يقع باطلا العقد والعقود اللاحقة للعقد الأول" يدل وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة علي أن المشرع واجه تقدير عقود الإيجار الصادرة من مؤجر واحد عن ذات العين بقرينة ثانوية قاطعة لا تقبل إثبات العكس مؤداها الاعتداد بالعقد ألا السبق في ثبوت تاريخ ولازم ذلك أن يكون هناك أكثر من عقد عن عين واحدة صادر من مؤجر واحد أو في هذه الحالة يعتد بالعقد الأسبق في ثبوت تاريخه، وإلا وقع العقد الذي اعتد به علي خلاف ذلك باطلا فإن انتفت حالة تعدد المستأجرين من مؤجر واحد فلا مجال لتطبيق نص المادة المشار إليها.