⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1204 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - النقض المدني 1992-12-20

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المحامي الذي رفع الطعن قد سند وكالته عن الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلا عن الطاعنة الثانية إلا أنه لم يقدم التوكيل الصادر له منها في جلسة المرافعة ولا يغني عن تقديم التوكيل المذكور مجرد ذكر رقمه في سند وكالة المحامي رافع الطعن، إذ أن تقديمه واجب حتى تتحقق المحكمة من وجوده وتستطيع معرفة حدود وكالة الطاعن الأول عن الطاعنة الثانية وما إذا كان يشتمل الإذن له في توكيل المحامين في الطعن بطريق النقض ومن ثم يكون الطعن المرفوع منه نيابة عن الطاعنة الثانية غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة، وإذا كان ذلك وكان النص في المادة 218 من قانون المرافعات في فقرتها الأولى والثانية علي أنه "فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه، إلا أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن..." مؤداه وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب علي رفع الطعن بالا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا علي من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع علي غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلي صعوبة تنفيذها بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السالفة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحد بعينه، وتحقيقا لهذا الهدف أجاز المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بما لنقض- أو الاستئناف- المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب علي المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلي الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها علي أسباب بطلانها أو قصورها اعتبارا بأن الغاية من الإجراءات هو وضعها في خدمة الحق، فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامه فيه بعد رفعه، أما أذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت بع المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته، وإذا كانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات تشير إلي قصد الشارع تنظيم وضع بذاته علي نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة فإن هذه القاعدة تعتبر من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز معه مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها، وينبني علي ذلك أنه إذا لم يتمثل الطاعن لما أمرت به المحكمة من اختصام باقي المحكوم عليهم في الحالات المستثناة سالفة البيان وجب عليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الطعن.